أعادتنا محطة »سما دبي« من مرحلة الغربة الطويلة التي عشناها قرابة عشر سنوات واستطاعت خلال عدة أشهر ان توصل الرسالة التي انطلقت من اجلها إلى هدفها.
أبطلت هذه القناة كل النظريات الإعلامية القائمة على الباطل، وكشفت زيف ادعاءات أولئك الذين روجوا للتغريب والهروب من الواقع إلى الخيال الكذاب، وأعلنت إدارة تلفزيون دبي التحدي.
وتحملت إدارة"سما دبي" تبعات ذلك التحدي، وكانت النتيجة التي لمسناها جميعا، وخاصة خلال شهر رمضان، فهذه المحطة هي الأكثر شعبية بين أبناء الدولة، والأكثر متابعة بين أبناء دول الخليج، والأقرب إلى النفس .
كما يقول كثير من إخواننا العرب، وهذا دليل قاطع على ان الرؤية عندما تكون واضحة وجلية ومدروسة تكون نتائجها ملموسة، وهي أيضاً، وهذا هو المهم، لم تقم على أنقاض القرارات الإدارية العشوائية.
ولم تسلم قيادها لمن لا يفقهون شيئا في شؤون الإعلام وادارة القنوات التلفزيونية، ولم تعتمد على استشارات بعض المتسلقين من أصحاب »السلاسل« و»قصات« آخر الصرعات.
وقد تذكرت مدير إحدى القنوات المحلية عندما ظهر علينا قبل بضع سنوات مهاجما الإنتاج المحلي، الذي قال عنه انه يشكل عبئا ماليا على المحطات، ولا يستقطب الجمهور.
وكان ذلك المسؤول يوقع يومها عقد احتكار مع مخرج »الفنتازيا« الخارجة على المنطق والتاريخ، وأتذكر ان مسلسلات ذلك المخرج كانت سببا في تدهور تلك المحطة، وتحولها إلى المرتبة الأخيرة خليجيا.
وأتذكر أيضاً مدير محطة أخرى، وكيف أصر على ان يجعل محطته خليطا عجيبا وغريبا لفتيات "عاميات" وشبه أميات، فإذا بالمحطة تسقط من حسابات المشاهدين والمعلنين.
نجحت »سما دبي« في توجهها المحلي، وكشفت لنا انه ثري لمن يريد ان يكون منتميا إلى وطنه، ونجحت في توظيف الطاقات المواطنة، شبانا وشابات، كباراً وصغاراً، أصحاب خبرة أو أصحاب طموح وحماس، وتألقت »سما« في فضائنا كله.
myousef_1@yahoo.com