تفترض إسرائيل أن الهدنة يجب أن تطبق على الفلسطينيين وحدهم أي أن في مقدورها مواصلة عمليات الاعتقال وتصفية النشطاء الفلسطينيين‚ دون أن يكون مسموحا لهم بالرد.

لقد جاءت عملية «الجهاد» الأسبوع الماضي‚ بمثابة رد على مجموعة من الانتهاكات الإسرائيلية منها اغتيال أحد القادة الميدانيين لهذه الحركة، والآن فإن اللوم يجب أن يقع على الفلسطينيين‚ وليس على المتسبب بهذا التصعيد الأحدث، تماما كما هو الحال في كل مرة يتم فيها التوصل إلى هدنة أو وقف لإطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

الحديث عن هدنة لا معنى له، فهناك حرب قائمة بالفعل، والحل يكون ببدء محادثات جادة من أجل التوصل إلى سلام عادل يؤمن الحد الأدنى من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأي حديث آخر لن يقود إلى أي نتيجة سوى إطالة أمد الصراع والتسبب في سقوط المزيد من الضحايا.

لقد كانت إسرائيل على الدوام وراء الانتهاكات المستمرة لكل الاتفاقيات المبرمة، ومن المؤسف أن الولايات المتحدة والدول الغربية نادراً ما ترى تلك الانتهاكات، ونادرا ما تسمي الأمور بمسمياتها الحقيقية، لذلك واصلت إسرائيل أفعالها، وهي تدرك أنها ستبقى في مأمن عن أي انتقاد لما تقوم به.

إن التصعيد الأخير صناعة إسرائيلية مائة في المائة ومع ذلك فإن هناك من يتهم الفلسطينيين مرة أخرى بخرق الهدنة في انحياز فاضح آخر لن يؤدي سوى إلى تعقيد المشكلة المعقدة أصلا.