لا نقبل بأي شكل من الاشكال ان تمس طائفة أو قبيلة أو شريحة من مجتمعنا الكويتي بذاتها أو شعائرها أو تاريخها.. فكلنا نشكل جزءا لا يتجزأ من تاريخ وحاضر ومستقبل وطننا الواحد المتماسك المتراص.
اننا نؤمن بأنه متى ما تم المساس بأي شريحة في وسيلة من وسائل الاعلام أو في منبر من منابر الخطابة أو في مجلس من مجالس الحديث فإنه من الواجب علينا ان نقف متماسكين أمام من مس تلك الطائفة فهو بفعله ذلك لا يمس الطائفة وحدها بل يدق اسفينا بين شرائح المجتمع مزعزعا وحدتنا الوطنية.
فنطالبه إما بالاعتذار أو نفرض عليه عقوبات يكفل حقنا فيها القضاء الكويتي النزيه، هذا لأننا في دولة قانون وفي دولة نعي فيها جميعا مسؤولياتنا تجاه امن وطننا وتماسك مجتمعنا.
إن ما حصل يوم امس من تجمهر وشغب وتدمير في مبنى لوزارة الاعلام أمر مفزع ودخيل على دولة الكويت الحديثة.. دولة المؤسسات التي يحكمها القانون.
فعلى منوال ما حدث أمس لا قاضي يحكم ولا حكيم ينصح ولا قانون يحترم بل ارتجال وتهور ومحاولة لأخذ ما يظنون انه حقوقهم بيدهم.
ماذا الآن لو قررت قبائل رجال الامن الثلاثة الذين اصيبوا في احداث امس بأن يقتصوا لأبنائهم من قبيلة المعتدين؟!!
وماذا لو أقحمت فيها الطائفية والطبقية وغيرها من التقسيمات القبيحة التي تنخر في بدن أي مجتمع تسود فيه.
إننا إن سكتنا عما حدث أمس وتركناه يمرّ كأي حادث عابر وأصبحت مثل هذه الممارسات أمراً مقبولاً فإنها - والعياذ بالله - بداية الطريق لحرب أهلية، ولكننا كلنا ثقة بأن الكويتيين أسمى من ذلك بكثير ولا يقبلون بما حدث يوم أمس.
ولكننا يجب ان نعلنها بصوت عالي بأن تلك الممارسات مرفوضة تماماً.. نقولها بصوت عالي ونعلنها على الملأ بأن لا مكان لتلك الممارسات في الكويت الحبيبة.. نقولها جميعا.. كل الكويتيين من كل شرائح مجتمعنا ولن نقولها باستحياء.. فأمن وطننا فوق كل شيء، ونطالب وزارة الداخلية بالتعامل مع الاحداث بالحزم التام فلا تدع المخربين والمشاغبين يفرضون قانون الغاب على مجتمعنا المدني.
إن أسمى دليل على وحدة مجتمعنا وعلى رفضه لكل ما حدث هو ادانة وجهاء قبيلة الصلبة لما حدث أمس، ونحن نستذكر هنا دور تلك القبيلة التاريخي في بناء الكويت والمساهمات الجليلة من ابنائها في بناء الكويت التي نراها اليوم ونعي تماما بأن ما حدث لا يعدو كونه تصرف شباب طائش غُرًّر به، يجب عليهم تحمل تبعات ما قاموا به أمام القانون.
وفي الوقت نفسه نشيد باعتذار «ولد الديرة» واعترافه بالخطأ وان لم يكن ذلك كافياً فالقضاء أولى بفرض أي عقوبة والانتصار لحق أي مظلوم.