لم يكن شارون ينتظر عملية الخضيرة الفدائية لكي يعلن أمس ما أسماه حملة واسعة وغير محددة زمنيا لمكافحة الإرهاب أي شن حرب ضد فصائل المقاومة الفلسطينية.

لقد بدأ شارون هذه الحملة بالفعل فور انسحابه من قطاع غزة وخرق بقواته مرحلة التهدئة مرات لا حصر لها مابين اغتيال للقيادات المحلية للفصائل واعتقالات لكوادرها وتوغلات في المدن والمخيمات الفلسطينية حولت حياة الشعب الفلسطيني الي جحيم بدلا من أن تزرع في نفوسهم الامل في حياة جديدة مستقرة تقود إلى مرحلة السلام.

إن شارون هو المسئول الأول عن عملية الخضيرة فهو الذي أصدر أوامره باغتيال لؤي السعدي القائد الميداني لحركة الجهاد وهو الذي يطلق التصريحات الاستفزازية عن احتفاظ اسرائيل بمستوطناتها الكبرى في الضفة، وهو الذي يعطي التعليمات بالتوسع في الاستيطان بالقدس حتى يزرعها بالمستوطنين ويحولها يهودية.

لم يترك شارون بهذه السياسة العدوانية أمام الفلسطينيين فرصة إلا الدفاع عن النفس وهو حق مشروع لا تنكره إلا القوى المتجبرة التي تريد حكم العالم بالبطش والعدوان.