التحديات والمخاطر التي تحاول الإحاطة بالأمة في أكثر من موقع على الخريطة العربية والإسلامية, وما تعيشه شعوبنا المسلمة من قلق حول العراق وما يجرى فيه, وسوريا وما يراد بها، ولبنان وما يراد منه.
والسودان وما يدبر له, وأفغانستان وما يجرى فيه، وباكستان وما يعانيه..وكلها في إطار الاستهداف الشرير..بينما نعيش أيام رمضان المباركة وتمتلئ المساجد بمئات الآلاف من المصلين الذين يرفعون أيديهم بالدعاء إلى الله جلت قدرته.
والأكبر من كل كبير أو متكبر، أن يحفظ شعوبنا وأوطاننا من كل شر، ويحفظ مقدساتنا من كيد الكائدين، خصوصا في فلسطين، ويحبط عدوان الظالمين، ويوحد العرب والمسلمين، ليكونوا أقوياء بوحدتهم للانتصار على ما يواجههم من تحديات ومخاطر.
وفى الأسبوع الماضي كان خطيب الجمعة في أحد المساجد الكبرى بأبوظبي هو فضيلة الشيخ عكرمة صبري شيخ المسجد الأقصى المبارك، الواقع الآن في الأسر، متعرضا لتهديدات حاقدة ومجنونة من بعض المتطرفين الإرهابيين الصهاينة، ضد هذا المسجد المقدس لدى جميع المسلمين في العالم.
والذي هو أولى القبلتين وثالث الحرمين، ومسرى النبي محمد عليه الصلاة والسلام.وقد ردد المصلون من أعماقهم الدعاء خلف الإمام الضيف.. »اللهم احفظ المسجد الأقصى من كل سوء« عسى الله أن يستجيب دعاء المخلصين.
لكن الطريق إلى تحرير الأقصى يحتاج مع الدعاء المخلص إلى العمل الجاد من جانب العرب والمسلمين، لدعم الكفاح العادل للشعب الفلسطيني الصامد، ليس فقط لحماية المسجد الأقصى، الذي انتسبت إليه انتفاضة الشعب الفلسطيني، ولكن أيضا لتحرير القدس بمسجدها الأقصى وكنيستها القيامة من الاحتلال الإسرائيلي.
وليست هناك حاجة للتأكيد بأن حماية الأقصى، وتحرير القدس، والوطن الفلسطيني مازالت هي القضية المحورية ليست للأمة العربية فقط ولكن للأمة الإسلامية كلها.
وإذا كانت القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في الشرق الأوسط، ولا سلام ولااستقرار يمكن أن يتحقق دون إعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني, فإن القدس هي جوهر القضية الفلسطينية، والأقصى هو جوهر قضية القدس.
إن ما يجري هنا أو هناك على الأرض العربية والإسلامية يجب ألا ينسينا أن السلام في هذه المنطقة الممتدة من المحيط إلى المحيط مرهون بفرض السلام القائم على الحق والعدل في فلسطين..
ولعلنا نتذكر أن أعظم انتصارات المسلمين في معاركهم الكبرى في فتح مكة، وغزوة بدر,والعاشر من رمضان قد حدثت في شهر الصبر والنصر, ودروس التاريخ تملؤنا باليقين أن إرادة الحق هي الأقوى لأنها من إرادة الله، وهى بوعد الله المنصورة في النهاية..
ولسوف تعود القدس إلينا، ولسوف نعود إلى القدس، ولسوف يصلي اللاجئون والنازحون في الأقصى الشريف يوما ما، هم يرونه بعيدا، ونراه قريبا رغم كل الغيوم، والمخاطر والتحديات, ومهما كان من جبروت القوة وطغيان الاحتلال.. ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، ألا إن نصر الله قريب.