في غضون أيام قليلة، التقى الملك عبدالله الثاني، ثلاثة من الزعماء العرب، هم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكان آخرهم سيادة الرئيس السوداني عمر حسن البشير، نشاط جلالته يأتي ضمن حركة الأردن الدائبة لمتابعة آخر التطورات في الساحة العربية، وإبداء الرأي الأردني في هذه التطورات، والمساهمة في إثراء الحوار العربي العربي، في ساحة تكاد تشهد ركودا شبه كامل، فتتأثر بالأحداث العالمية دون أن يبدو لها أثر فاعل فيما يجري.
خاصة في ضوء التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، وبشكل لافت للنظر في فلسطين والعراق، إضافة لتسارع ملف التحقيق الدولي في استشهاد رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري، وما تبعه من تداعيات متلاحقة الأثر على الشقيقة سوريا..
ملف مباحثات الملك مع القادة العرب، تضمن على نحو خاص البحث في أكثر القضايا سخونة في هذه الأيام وهما قضيتا فلسطين والعراق، إضافة إلى جهود جلالته للتصدي لحملات التشويه التي يتعرض لها الدين الاسلامي.
فعلى صعيد التطورات التي تشهدها الساحة الفلسطينية جرى التأكيد على دعم الجهود التي تقوم بها السلطة الفلسطينية لتوحيد الموقف الفلسطيني وبناء المؤسسات القادرة على النهوض بالاقتصاد الفلسطيني والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني.
إضافة إلى التأكيد على ضرورة دعم المجتمع الدولي للمساعي الهادفة الى استئناف عملية السلام خاصة بعد الانسحاب الاسرائيلي من غزة وصولا الى تحقيق السلام العادل والدائم واقامة الدولة الفلسطينية المستقله، وفيما يتعلق بالوضع في العراق تم التأكيد على دعوة جميع مكونات الشعب العراقي للمشاركة في العملية السياسية وصياغة مستقبل العراق...
إضافة إلى دعم كل الجهود التي تهدف الى وحدة واستقرار العراق، وفيما يتعلق بالجهود التي يقوم بها الملك عبدالله الثاني بالتنسيق والتشاور مع الدول العربية والاسلامية للتصدي لحملات التشويه التي يتعرض لها الدين الاسلامي وتوضيح صورته المشرقة التي تعكس قيمه ومبادئه النبيلة القائمة على الاعتدال والوسطية ونبذ العنف والتطرف.
تم التأكيد على أهمية مثل هذا الجهد، وديمومته، خدمة لهذا الدين العظيم الذي يتعرض لأخطر حملة تشويه شهدها في التاريخ المعاصر، من قبل مجموعات من الشباب تفسر نصوصه المقدسة على نحو متسرع، لا يستند إلى أسس ورؤى اجتهادية معتبرة لدى علماء هذا الدين الثقاة..
وإضافة إلى بحث هذه القضايا الكبرى، جرى التطرق للعلاقات الثنائية بين الأردن وكل من فلسطين واليمن والسودان، لما فيه مصلحة الشعب العربي في هذه البلاد، وبما يحقق النفع وتوطيد آفاق التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والزراعية والثقافية..
وخلال زيارة الملك عبدالله الثاني للسودان، كان لافتا لقائه مع النائب الاول لرئيس الجمهورية سلفا كير ميارديت حيث هنأه بتوقيع اتفاق السلام..حيث أكد جلالته ان هذا الاتفاق سيفتح آفاقا واسعة امام السودان لتحقيق انجازات اقتصادية تحقق الرفاه للشعب السوداني الشقيق، معلنا استعداد الاردن لتدريب وتاهيل كوادر من جنوب السودان في الاردن في مجالات الصحة والتعليم واستقبال طلبة من جنوب السودان للدراسة في الجامعات الاردنيه.
حراك الملك عبدالله الثاني جزء من دور أردني تقليدي، يقوم على ديمومة التواصل مع الأشقاء العرب، ومتابعة آخر التطورات على الساحة العربية، بما يحقق المصلحة العليا لهذه الأمة..