كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن وجود خلافات بين شركة » إعمار« العقارية وبعض الملاك في مرسى دبي حول رسوم الخدمات التي فرضتها الشركة. ونقاط الاختلاف تتمحور حول ارتفاع قيمة هذه الرسوم وعدم مناسبتها لمستوى الخدمات والصيانة التي تقدمها " إعمار".
وحول فرض الشركة الرسوم دون الرجوع إلى جمعية ملاك المرسى الذين اتهموا الشركة بفرض رسوم الخدمات بشكل أحادي وأعربوا عن عدم موافقتهم على ذلك، في الوقت الذي أكدت فيه »إعمار« على اتفاقها مع أعضاء الجمعية فيما يتعلق بهذا الشأن.
ولم تقف الخلافات بين »إعمار« وجمعية ملاك المرسى حول فرض الرسوم عند هذا الحد، إذا تجاوزت ذلك إلى انتقادات السكان الذين رأوا أن الرسوم باهظة نظير خدمات عادية تقدم لهم من قبل عدة شركات صيانة تعاقدت معها "إعمار".
وأبدوا استياءهم تحديدا من الخدمات ذات الصلة بالمصاعد ونظام الأمن الداخلي بالإضافة إلى بعض الخدمات التي وعدت الشركة بتوفيرها لكنها بقيت حسب قولهم في العقد دون أن تكون واقعا. والمستأجرون أو الملاك لا يملكون إزاء ذلك حولا ولا قوة.
هذا الخلاف لابد من وضع حلول له قبل أن يتفاقم. وقبل أن يفكر الملاك في إعادة النظر في قراراتهم التي من الممكن أن تخفف من حماسهم للتملك الحر في دبي. لاسيما وأن بعض شركات التطوير العقاري لا تعلن عن رسوم الخدمة خلال عمليات البيع.
لكنها تقررها بعد ذلك بشكل مغالى فيه يثير الإحباط لدى مالكي العقار الذين يفاجأون بالرسوم الباهظة والخدمات السيئة. المالك أو المستأجر لا يمانع البتة في دفع الرسوم.
وان كانت باهظة إذا ما كانت الخدمات المقدمة له تساوي القيمة المدفوعة لها، لكنه يرفض دفع الرسوم وان كانت قليلة نظير خدمات متدنية أو متأخرة أو غير موجودة.
شركة "إعمار" العقارية من أوائل الشركات العقارية المساهمة في الدولة التي حققت نجاحات كثيرة. وقد فازت مؤخرا بجائزة أفضل مطور عقاري في الإمارات في حفل توزيع جوائز القطاع العقاري الذي أقامته المجلة المالية »يوروموني« في لندن.
الأمر الذي يحتم على الشركة تقديم أفضل الخدمات للمستثمرين في مشاريعها والاهتمام أكثر بحل الخلافات القائمة بينها وبين الملاك التي من الممكن أن تؤثر على سمعة الشركة ومشاريعها.
وعلى راحة المستثمرين أو المقيمين. إن المطالبة بتقديم أفضل الخدمات وبأسعار معقولة للملاك والمستأجرين في المشاريع العقارية يختص بـ»إعمار« وغيرها من الشركات العقارية.
لاسيما وان النمو الذي تشهده البلاد في هذا القطاع يعد مرحلة مخاض لم تصل فيها إلى المرحلة التي تجني فيها ثماره. الأمر الذي يحتم على المسؤولين عن تلك المشاريع استبعاد وحل أية مشكلات شأنها تحويل مشاريعهم إلى بيئات طاردة للراغبين في التملك أو الاستئجار بسبب الغلاء .
وتدني مستوى الخدمات الذي يفترض أن يكون أفضل مما هو عليه الآن، دون تضييع حقوق الناس ودون التساهل في إجراءات يورث التساهل فيها واقعا يخالف المستوى الذي تطمح دبي للوصول إليه في أن تكون المكان المفضل لسكان العالم.
maysaghadeer@yahoo.com