رغم ان هناك هدنة بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل بعدم شن هجمات أو القيام بأعمال عنف الا ان الجيش الاسرائيلي لم يلتزم بحالة الهدوء التي سادت المنطقة في الآونة الاخيرة. وكانت تلك الهدنة بمثابة مؤشر على البحث جديا في ايجاد تسوية سياسية على ضوء خارطة الطريق التي تتحدث عن انسحاب اسرائيلي من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
كما ان الجهود المصرية نجحت في اقناع الفصائل الفلسطينية في التهدئة وإفساح المجال للمفاوضات السياسية بين السلطة الوطنية الفلسطينية والجانب الاسرائيلي لكن اسرائيل دأبت على تواصل سياستها التعسفية من خلال تواصل عمليات الاغتيالات لكوادر حماس والجهاد الاسلامي والذي كان آخرهم قائد سرايا القدس في الضفة الغربية حيث جاء هذا الاغتيال من خلال قيام قوات الاحتلال الاسرائيلي بمداهمة مدينة طولكرم والقيام بأعمال تعسفية ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وإذا كان الجانب الفلسطيني لا يزال يلتزم الهدوء خاصة على صعيد الفصائل الفلسطينية فإن هذا الهدوء لن يستمر إذا واصلت حكومة شارون عملياتها ضد الفلسطينيين. ان عملية السلام في الشرق الأوسط تحتاج الى المصداقية والتعهدات وهذا الأمر لا تستطيع اسرائيل فعله فقد دأبت على نقض المعاهدات في كثير من المواقف بهدف إدخال المنطقة الى مزيد من اجواء العنف والعنف المضاد مما يجعل الأوضاع متردية ولا يعطي فرصة لايجاد مزيد من أجواء السلام والاستقرار.
ان اللجنة الرباعية عليها مسؤولية اخلاقية وقانونية للضغط على اسرائيل وان تلتزم قوات الاحتلال بالهدنة التي تم الاتفاق بشأنها.
كما ان الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي عليها هي الأخرى مسؤولية التدخل لمنع اسرائيل من تفجير المنطقة والضغط عليها حتى لا تفلت الأمور خاصة وان حركتي حماس والجهاد قد اعلنتا انهما لن تقفا صامتتين أمام تعسف اسرائيل وسياساتها الاجرامية ضد أبناء الشعب الفلسطيني وهذا يعني ان اسرائيل تريد للصراع ان يستمر لما لا نهاية كون ان المجتمع الدولي لا يحرك ساكنا تجاهها.
الوضع في الاراضي المحتلة صعب وقد تفلت الأمور في أي وقت إذا استمرت اسرائيل في سياسة الاغتيالات والتي تعد ضد الشرعية الدولية وتجر المنطقة الى مزيد من عدم الاستقرار.