اتخذت السلطات المعنية في الدولة عدداً من الإجراءات والقرارات مؤخراً لمواجهة خطر تفشي »انفلونزا الطيور« الذي اكتسح العالم، وأصبح خطراً يتطلب استنفاراً صحياً وأمنياً والتوعية لمواجهته.
كان آخر تلك القرارات حظر بيع الدواجن والطيور الحية ومناشدة مواطني الدولة والمقيمين فيها بالتخلص من الدواجن التي تربى في المزارع والمنازل باعتبار ذلك جزءا من الخطوات الوقائية والاستباقية لمنع تفشي الوباء.
الجهود المكثفة التي تبذلها السلطات المعنية في الدولة لمواجهة هذا الوباء جدية، أسهمت في توعية الناس على مدى الأسابيع الماضية بخطر انتقاله وانتشاره من دون ان توجد مكانا للإشاعات.
أو تخلق حالة من القلق، مع أن هذا القلق يبقى مشروعا ومطلوبا للاحتراز والتعاون ضد المرض. وهو الأمر الذي يدل على ان هذه الخطوات الوقائية قد تمت دراسة ابعادها بدقة متناهية، وتنفذ من قبل جهات مسؤولة تطلق تصريحاتها بشفافية عالية من أجل توعية المجتمع والحفاظ على سلامته.
من تلك التصريحات التي ينبغي الوقوف عندها واستيعابها، تصريحات مسؤول في هيئة البيئة حول إمكانية دخول وباء »انفلونزا الطيور« إلى الدولة رغم الإجراءات الاحترازية باعتبار الإمارات من المناطق التي تمر بها الطيور المهاجرة التي قد تنقل المرض.
لذا فإن الوقاية هي خير ما نملكه من حلول و»درهم وقاية خير من قنطار علاج«. وهذه الوقاية تتطلب تنفيذ الخطوات الوقائية على المستوى الوطني من خلال الأفراد والمؤسسات التربوية والإعلامية والأمنية والصحية لأن اي خطوات وقائية واستباقية لمواجهة هذا الوباء لا يمكن لها ان تنجح بجهود السلطات المختصة وحدها.
الواجب الوطني يحتم علينا جميعا الاستنفار مع السلطات المختصة لمواجهة الوباء، والبدء في مواجهته من منازلنا أولاً بالتخلص من الطيور والدواجن التي نربيها والتي يتعلق بها كبار وصغار السن.
وبتوعية افراد اسرنا ثانيا بأهمية الامتثال لتلك التوصيات للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع من انتشار وباء كهذا، شأنه أن يفتك به صحياً واقتصادياً وأمنياً.
maysaghadeer@yahoo.com