قانون العمل، وقانون الإقامة، وقانون الجنسية، ثلاث ثغرات من الممكن أن تتسبب لنا في ما لا تحمد عقباه.لا أقول لكم هذا الكلام من باب التهويل، فما تعودت على ذلك.

وكلنا نقرأ ونتابع تطورات الانظمة في العالم، وايضا تحركات المنظمات المتخصصة، ونسمع عن الجدل الحاصل في اللقاءات والاجتماعات الاقليمية، ونعرف الكثير عن الطروحات المتعلقة بالعمالة المهاجرة.

وما يطلب لها من حقوق في الدول التي استقرت بها، وكذلك الذين يولدون في الدول التي لا ينتمي اليها آباؤهم، وما يعد من تشريعات دولية تمنحهم حقوقا لا تنص عليها التشريعات المحلية في بعض الدول، اما من تطول اقاماتهم في الدول الاخرى فهؤلاء ايضا يطالبون بحقوق يدعون انها تصبح مكتسبة مع مرور السنين.

وفي حوار هاتفي مع مسؤول كبير في جهة من الجهات المعنية بالعمل والإقامة، تطرق الحديث حول الاجراءات الأخيرة التي شهدها سوق العمل، وخاصة الرسوم، والاستثناءات التي طالت كل الفئات مقابل دفع غرامات او زيادات على الرسوم المقررة.

وكيف ان كثيراً من العمال سوف تكون اقاماتهم مستمرة بعد الغاء نظام المغادرة، وتيسير اجراءات النقل من جهة إلى جهة أخرى، وللأسف وجدت ان المسؤول يعكس الوضع، ويدافع عن هذه القرارات باعتبارها ستساعد في مواجهة المنظمات الدولية حول العمالة المهاجرة.

وقال إننا أبلغناهم بانه ليس لدينا عمالة مهاجرة، ومن يعملون عندنا ليسوا اكثر من »عمالة مؤقتة« يحكمها عقد محدد المدة، وابلغته بان الاجراءات الاخيرة تؤدي إلى عكس ذلك، فهي ترسخ مفهوم الاستقرار المتصل للعمالة في بلادنا.

ونحن لن نضحك على المنظمات الدولية برأي لا يستند على الحقيقة والواقع، وسيأتي علينا يوم تشهر فيه الشروط الدولية بوجوهنا، وساعتها لن نستطيع ان نبرر، فكل اجراءاتنا لم تنص على كلمة واحدة تفصل ما بين مدد العمل لدى الجهات المختلفة.

ولا تنص على توصيف دقيق لنوع العمالة الموجودة لدينا، فنحن لانزال نعمل بناء على القرارات والاجراءات الوزارية، وهذه لا ترقي إلى مستوى القانون وحق السيادة بالنسبة للدولة من وجهة نظر القانون الدولي.

myousef_1@yahoo.com