علقنا منذ يومين على تصريحات الفريق ضاحي خلفان في احد المجالس الرمضانية التي ناقشت قضية «البطالة» بين المواطنين، إذ صرح ابوفارس قائلاً: «إن وزير العمل والشؤون الاجتماعية هو المسؤول عن حل مشكلة البطالة.
ويجب أن تناط به مسؤولية تشغيل المواطنين وليست مهمة عمل التأشيرات، وأشار إلى أن أي وزير لا يحدث تغييراً في حجم البطالة يعتبر وزيراً في الوقت الضائع».
وقد اتصل بنا الفريق ضاحي خلفان معلقا على المقال وقال انه التقى بالدكتور علي الكعبي، وزير العمل والشؤون الاجتماعية في الأسبوع الأول من توليه الوزارة، وقد سمع منه تصريحا حول مهمة وزارة العمل في توظيف المواطنين وليس إصدار التأشيرات للأجانب الذين يضيعون فرص العمل عليهم.
وقال عندما تحدثت سابقا عن عدم وجود البطالة بين المواطنين، فقد كنت أشير حينها إلى تقارير دولية قدرت نسبة البطالة في الدولة بنحو 6. 2%، وهي نسبة تعدها تلك التقارير ضئيلة لا تقارن بنسب عالية في دول أخرى، ومن الممكن أن تفسر بأنها صفرية. لكني أعتبر البطالة بين مواطني الدولة وان كانت نسبتها 1% مشكلة كبيرة.
وأضاف إنني لا اشك في إخلاص وجهود وزير العمل، بل إنني أعول عليه في وضع النقاط على الحروف في هذه القضية، وأؤيده في أهدافه واتفق معه فكرا وتوجها فيما يتخذه من آليات لمواجهة البطالة.
وأضاف إن تصريحاتي الأخيرة حول هذه القضية كانت بدافع وطني يتطلب الوقوف على أرقام دقيقة تحدد نسبة البطالة بين مواطنينا أولا، ووضع استراتيجية علاجية ثانيا.
وهو الأمر الذي لن يستطيع وزير العمل أن ينهض به بمفرده ما لم تساهم وتتعاون معه الوزارات والدوائر المحلية، ونتمنى أن تكون هناك وثيقة وطنية يوقع عليها المسؤولون في الدولة مع وزارة العمل لتوظيف العاطلين وإحلالهم في مختلف الدوائر والوزارات.
وقد ابلغنا الدكتور علي الكعبي، وزير العمل والشؤون الاجتماعية بتصريحات أبو فارس. وقال إنني اعتز بآراء أبو فارس النابعة من وطنيته. وقال إن حل مشكلة «البطالة» هو مسؤولية وزارة العمل بالدرجة الأولى.
لكنها لابد وان تُسبق بخطوات تصلح سوق العمل بدءا بالوزارة نفسها، من خلال إصلاح قوانين العمل والخدمة المدنية وزيادة مخصصاتها المالية لتتمكن من الإنفاق على تدريب الخريجين الجامعيين وحملة الشهادات الأخرى بدل صرفها على هيئات تلتهم تلك الميزانيات ولا نرى لها أثراً.
وقال إن قضية البطالة ليست قضية وزير العمل وحده، وقراراتها ليست كلها بيده، والمشكلة بحاجة إلى قرار سياسي يحلها قبل أن تتفاقم، وهناك جهات أخرى تشترك مع «العمل» في حل البطالة، على رأسها وزارة التخطيط والاقتصاد التي تستطيع وحدها تحديد حجم البطالة بأرقام تسهل وضع الخطط والحلول.
بالإضافة إلى وزارة التربية والتعليم التي يقع على عاتقها إصلاح مخرجات التعليم التي عجز بعضها عن تلبية احتياجات سوق العمل بعد أن تشبع منها، مقابل تعطشها وافتقارها إلى تخصصات نحتاجها في ضوء النمو الاقتصادي الذي تشهده الدولة.
واختتم حديثه بالقول: ليس لدى وزارة العمل عصا سحرية تحل مشكلة البطالة في يوم وليلة لكنها بحاجة إلى جهات مسؤولة تستوعب حجم المشكلة وخطورتها فتدعم الوزارة في وضع الحلول الممكنة والعاجلة.
maysaghadeer@yahoo.com