هناك عشرات الأعمال غير تلك التي ذكرتها يوم أمس، ولن اذكرها لأنني لم أعرف أسماءها، فهي كثيرة، ولكنها مثل الهم على القلب، اظن ان اغلبها انتج لغايات اولها سد الفراغات في ساعات الإرسال الطويلة.
بعض المحطات ربما أرادت ألا يقال عنها انها لم تنتج شيئا خاصا لشهر رمضان، وقد فعلت، انتجت اعمالا تسمى مسلسلات، واعطتها من الأوصاف ما أعطت، ولم تقصر في الدعاية لها منذ شهر كامل قبل بدء العرض، ومع ذلك اكتفى المشاهدون بحلقة او اثنتين ثم تجنبوها واخرجوها من جدول جلساتهم أمام الشاشات.
ومثل هذه الإعمال يمكن ان نشبهها بالتمر الذي يتساقط من الشجر، فلا هو يؤكل ولا يجمع، لأنه اما ان يكون فاسدا أو غير ناضج، ومن باب حب الاستطلاع قلت لنفسي ان متابعة اجزاء من جميع الاعمال المعروضة أفضل من تجنبها.
خاصة اذا كنت أنوي أن اكتب بخصوصها، ولا اخفي عليكم ان وجهة النظر الأولى استمدها من نقاشات المتابعين وتحليلاتهم، سواء في المكاتب او البيوت او اللقاءات المسائية مع جماعة «الشيشة» في المقاهي، ثم تكتمل الصورة بالمتابعة الشخصية.
الملاحظ أن اغلب القائمين على الإنتاج ومحطات العرض لا ينتبهون إلى شيء اساسي في الاعمال الفنية، وهو ان العمل الفني يجب ان يكون مكتمل العناصر، منذ لحظة اتخاذ قرار الانتاج إلى الانتهاء من العمل.
وقبل ذلك كله يكون الاساس قائما على فكرة تقدم شيئا للناس، وعدم «حشر» المآسي والقضايا والاحداث الدرامية او الكوميدية في تركيبة عجيبة وغريبة، وبعد ذلك نقول اننا قدمنا فنا، فهذا الذي نراه ليس فنا، انه تمثيل، وتمثيل ساقط لأنه قائم على فكرة «موجهة» أو «مطلوبة» لم يقتنع بها المؤلف نفسه، ولهذا تخرج دون لون أو طعم ولكنها تحمل رائحة فيها شبهة الاستغلال والجشع و«استهبال» المتلقي.
وهناك أعمال لا تستحق أن تتوقف عندها أبدا، من «قرقيعان» داوود حسين، إلى ذلك الطويل الذي يصر على التشبه بالنساء.
myousef_1@yahoo.com