تحرص سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم على لقاء الإعلاميات في الدولة في كل عام. وتؤكد سموها في كل مرة على دورهن في خدمة المجتمع. وتسعى في حوار صريح إلى مناقشة ابرز القضايا التي لابد وان تكون من أولويات اهتمامهن في ممارسة عملهن الإعلامي.
وفي لقائها الأخير بالإعلاميات في الأمسية التي نظمها نادي دبي للسيدات، أكدت سموها على حرص النادي على تقديم خدمات متميزة للمرأة في مختلف المجالات، الصحية والرياضية والفنية والتعليمية والتكنولوجية وغيرها من المجالات، لاسيما والمرأة في الإمارات أصبحت ذات احتياجات كثيرة فرضها عليها نمط الحياة التي تعيشها.
فهي لم تعد كما كانت في السابق ربة منزل فحسب، بل أصبحت تشارك في القطاع الحكومي بمختلف مجالاته بنسبة عالية تصل إلى 66%، وتشارك في إدارة استثمارات تقدر قيمتها بنحو اثني عشر مليار درهم حسبما تفيد التقارير الرسمية. كما أنها أثبتت من خلال العمل في مختلف القطاعات الحيوية قدرتها على تحمل المسؤولية والنهوض بالأدوار المتوقعة منها.
ونحن إذ نثمن جهود سموها في دعم مسيرة الإعلاميات وحرصها على متابعتهن وتوجيههن وتقديم الدعم اللازم لهن، ومن منطلق تقديرنا لما تبذله من جهود لدعم نادي دبي للسيدات والارتقاء بمستواه ليكون البيئة المناسبة والمحفزة للمرأة لتربي وتعمل وتنتج وتهتم بنفسها، فإننا نتوجه لسموها باقتراح نتمنى دراسة إمكانية تطبيقه وتبنيه وتطويره وفق آليات تضمن الاستفادة من الكوادر النسائية في الإمارة وتفعيل دورها.
يتلخص هذا الاقتراح في إضافة برنامج « منتدى سيدات دبي» إلى أنشطة النادي. تقوم فكرته على إقامة منتدى شهري أو ربع سنوي لفئة من سيدات دبي تطرح مشكلاتها وقضاياها في الحقل الذي تنتمي إليه، بالإضافة إلى مناقشة ابرز التحديات التي تواجه المرأة وسط التطور الاقتصادي السريع الذي تشهده الإمارة .
وما ينتج عن ذلك من تغيرات تطرأ على جميع النواحي، وأدوار المرأة المتوقعة لمواجهة هذه التحديات، سواء من خلال وظيفتها كأم ومربية للأجيال، أو من خلال عملها في مختلف المجالات.
فعلى سبيل المثال يُعقد منتدى يجمع سيدات الأعمال في دبي، ويناقش المشكلات والصعوبات التي تواجههن والحلول المناسبة لها. كما يمكن عقد منتدى آخر يجمع السيدات العاملات في الحرف اليدوية ذات الصلة بتراث وعادات وتقاليد الدولة والبحث عن سبل دعمهن.
بالإضافة إلى منتديات أخرى تناقش قضايا التربويات في قطاع التربية والتعليم، وقضايا أخرى ذات صلة بالإعلاميات، وقضايا أخرى لا تقل عما سبق أهمية تتصل بقطاعات حيوية في الدولة لابد من مشاركة المرأة فيها وتفعيل دورها بصفتها أماً وأختاً وزوجة وموظفة ومنتجة في هذا المجتمع، تؤثر فيه وتتأثر به. فتصبح تلك المنتديات بمنزلة المجالس النسائية الغنية التي نفتقد وجودها حاليا، والتي يتسبب غيابها في تغييب خبرات وتجارب شخصية يمكن الاستفادة منها.
نحن لا ننكر ادوار الجمعيات النسائية في الدولة ومساهمتها في استيعاب الفئات السابق ذكرها، ولا نتجاهل الأنشطة التي تنظمها طوال العام والتي قد تشابه مع ما ذكرناه من أمثلة، لكننا في الوقت نفسه نفتقد وجود آليات ووسائل تجمع سيدات الإمارة من مختلف الفئات والقطاعات وتضمن التفاعل فيما بينهن. فربات المنازل لا يتعدى دور أكثرهن دور المتلقي، والمنتميات لقطاع الأعمال قلما يلتقين بالعاملات في المجال الصحي والتعليمي والعكس.
لكن هذا النوع من المنتديات والذي يجمع عضوات النادي بشرائح مختلفة من سيدات المجتمع لابد وانه سيثري وسيغني. انه مجرد اقتراح نأمل دراسته والنظر في إمكانية تطبيقه، اما كيف ومتى، فذلك نتركه لإدارة النادي التي نتمنى ان تستوعب حاجة سيدات دبي لمثل تلك المنتديات.
maysaghadeer@yahoo.commaysaghadeer@yahoo.com