شاهدت سبع حلقات من مسلسل يحيى الفخراني، ولم تتحرك الأحداث قيد أنملة فيها، نفس الحوار، نفس المشاهد، نفس القضية، وكأن الهدف كسب الوقت وزيادة مدة العرض، وتغطية أيام رمضان فقط لا غير.

ومازلت أرى أن «حاير طاير» هذا العام ليس سوى إنهاء لنجاحات ثلاث سنوات، حتى الفنانين أنفسهم تراهم وكأنهم مجبرون على التمثيل، أما القضايا التي تناقش وان كان بعضها مقبولا، إلا أن الحوار فيه من التطويل و»الحشر« ما يضيع القصد والمعنى، أما القضايا التي لا تشكل أي هاجس من هواجس المجتمع، فهي تعطي معنى واحداً وهو ان هذا العمل قد أنجز باستعجال.

ودراما «الفنتازيا» تسجل سقوطاً جديداً، فهي لا تزال تعتمد على المناظر الخلابة، والأكتاف البراقة، وتنسى الهدف والنتيجة، وتزيد من احباطات هذه الأمة بإعادتها إلى استهتار «ملوك الطوائف» في الأندلس، وعصر الرقيق الأبيض.

وجماعتنا، لا ندري ماذا يريدون، ابتداء من وداد الكواري وانتهاء بفجر السعيد، كاتبات تولد لديهن شعور بأنهن مدافعات عن حرية المرأة، فشطت أقلامهن، وتاهت أفكارهن، وظنن بأن الإسقاطات يمكن ان تجعل أعمالهن أداة للإصلاح، وتداخلت في عقولهن المفاهيم واختلطت عليهن الأمور، وأصبحت قضايانا بين «اللقيطة» والمنحرفة تعيش.

هناك من «يسلق» العمل حتى لا تضيع عليه «كعكة» رمضان من الملايين المرصودة. وهناك من مازال «يضحك» على المحطات تحت اسم «حصرياً» ويكدس البشر والبهائم في أحداث مغلوطة و«مفبركة».

وهناك من انقطعت أنفاسه «فاستنسخ» بعضا من الأفكار التي تراوده، وحملها الناس جميعاً، وهناك من «يعكس» صورة ارتسمت داخله، فقرر بأن الكل هكذا، وقد وجد كل واحد من هؤلاء من يعينه، ويقدم له الدعم حتى لا يظهر فشله على الملأ، ففي رمضان تقاس النجاحات!!

myousef_1@yahoo.com