يمثل معبر رفح المنفذ الوحيد المتاح أمام بناء قطاع غزة للتواصل مع العالم الخارجي, فهذا المعبر الذي يقع علي الحدود بين قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء يمثل البوابة الوحيدة التي يمكن أن يتواصل عبرها سكان قطاع غزة مع العالم في ظل إحكام إسرائيل إغلاقها للمعابر الأخري التي تربط القطاع بإسرائيل وسيطرتها التامة علي شواطئ القطاع المطلة علي البحر المتوسط في وقت لا يمتلك فيه القطاع ميناء بحريا رغم الاتفاق علي إنشاء ميناء وفق اتفاق أوسلو.
وعلي الرغم من أهمية معبر رفح للفلسطينيين فإن إسرائيل تتعمد تعطيل التوصل إلي اتفاق علي فتحه وإدارته, فالمعبر شأن مصري فلسطيني خالص ومن ناحية ثانية, نظرا للتعقيدات الخاصة بقضية القطاع وارتباط ذلك بالمفاوضات المستقبلية الخاصة بالضفة الغربية وضرورة أن يجري التوافق والتفاهم حول كل ما يخص قضية المعبر فقد بات ضروريا التوصل إلي اتفاق مصري إسرائيلي فلسطيني. وقد رفض الجانبين المصري والفلسطيني من حيث المبدأ أي وجود إسرائيلي في المعبر
أو أي دور إسرائيلي مباشر في إدارته وتم التوافق مبدئيا علي اشتراك طرف ثالث- أوروبي أو أمريكي- في إدارة المعبر وبقي بعد ذلك التوصل إلي اتفاق محدد بهذا الخصوص وتنفيذه علي النحو الذي ينهي مأساة سكان القطاع الذين يضطرون للبقاء ساعات طويلة وربما أياما للعبور بين الجانبين فالمعبر حاليا مغلق ويفتح علي فترات لمرور البشر المكدسين وأغلبهم من المرضي والدارسين والعاملين في الخارج.
لكل ذلك يبدو مهما للغاية سرعة التوصل إلي اتفاق مصري إسرائيلي فلسطيني بشأن إدارة المعبر وذلك حتي يشعر المواطن الفلسطيني من أبناء القطاع بأن تحسنا ملحوظا قد طرأ علي حياته وأن المفاوضات مع إسرائيل تمثل المدخل الملائم لتسوية قضايا الصراع, فالقضية المحورية هنا شعور المواطن العادي من أبناء القطاع بأن تغيرا إيجابيا قد طرأ علي حياته وهو أمر يمكن أن يتحقق بالتوصل إلي اتفاق ثلاثي بشأن فتح المعبر بإدارة مصرية فلسطينية ومشاركة دولية.