استحق عدد من مواطني الشارقة في يونيو 2004 منح برنامج الشيخ زايد للإسكان. وتقدم الراغبون في البناء بطلبات الحصول على الأراضي التي صرفت لهم في منطقة «الرحمانية». وعندما قرروا البدء في البناء فوجئوا برفض المقاولين التعاقد معهم بسبب عدم جاهزية المنطقة. فعرضت المشكلة على برنامج الشيخ زايد للإسكان الذي قرر تمديد فترة فتح الملف والبدء في إجراءات صرف المنح حتى ديسمبر 2005.

وعلى الرغم من تعاون البرنامج وصبر المستحقين للمنحة، إلا أن منطقة «الرحمانية» مازالت غير جاهزة ولا يستطيعون البناء فيها حسب إفادة المقاولين بسبب نقص الخدمات. وقد تتكرر هذه المشكلة في إمارات أخرى طالما أن الجهات المسؤولة تقوم بمنح الأفراد أراض سكنية في مناطق غير جاهزة في طرقها وبنيتها التحتية وخدماتها. الأمر الذي يجعل مشكلة بناء المساكن الخاصة أكثر تعقيداً.

صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عندما افتتح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع لـ «استشاري الشارقة»، قال إن ضاحية «الرحمانية» من الضواحي الجاري تجهيزها حاليا بالطرق والخدمات. ونحن إذ نثمّن جهود حكومة الشارقة في تنمية الإمارة وتطويرها بما ينعكس ايجابياً على المواطنين والمقيمين فيها، نأمل بذل جهود اكبر لتجهيز منطقة الرحمانية وغيرها من المناطق في اقرب وقت لتمكين أصحاب الأراضي من البناء.

كما نأمل من المسؤولين في برنامج الشيخ زايد للإسكان تفهم المشكلة وتقدير أوضاع أصحاب الأراضي وتمديد المهلة لهم حتى تصبح المنطقة جاهزة للبناء والتعمير. فتأخير البناء ليس لملاك الأراضي ذنب فيه وتتحمل مسؤوليته جهات عدة. وهم كمواطنين مستحقين للمنح أدوا ما عليهم. سعوا للحصول على المنح والأراضي، وسعوا للتعاقد مع المقاولين وطالبوا البرنامج بمهلة إضافية.

وهم مع كل ما بذلوه من جهود في حيرة بالغة ولا يعرفون مخرجا لمشكلتهم. وهم قلقون من أسعار البناء التي ارتفعت مرتين منذ إعلان استحقاقهم للمنح بسبب الطفرة العقارية والاقتصادية التي تشهدها البلاد ويخشون ضياع الفرصة عليهم في بناء مساكن خاصة بهم وبأسعار تتلاءم مع دخلهم، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية ذات الصلة بمشكلتهم التعاون لإيجاد مخرج يعيد الطمأنينة إلى نفوسهم.

maysaghadeer@yahoo.com