ـ مئات المدرسات أردن أن يسبقن تعديلات قانون التقاعد وسارعن إلى تقديم استقالاتهن، حتى لا تنطبق عليهن السنوات الخمس الجديدة، وكأن من فكر وأفتى وسرب رفع سنوات العمل للمواطنات من خمس عشرة سنة إلى عشرين سنة، كان يعرف النتيجة، ويهدف إلى استنزاف الخبرات والطاقات المتدربة، فهل هو سعيد الآن؟

ـ الحديث الذي يدور حول استقالات مديري وقيادات الإدارات في وزارة التربية والتعليم لا أظنه ينطلق من فراغ، فهناك حقيقة ما، وهناك أزمة إدارة، وهناك »انفصام« في الصلاحيات بين الوكلاء وغيرهم، وهناك ما هو أهم من كل ذلك، هناك حالة إحباط نتيجة للانتظار الذي طال والكل يضع يده على قلبه مع كل ورقة تصل إلى مكتبه، فقد تكون »حاملة« القرارات التي استخدمت قبل عدة أشهر لتخويف الجميع، فبات الجميع في حالة نفسية متردية، فلا هم يعملون بنفس منفتحة، ولا هم يتركون غيرهم يعمل دون أن تنعكس عليه حالة الرؤساء.

ـ يبدو اننا في موسم التنزيلات التقاعدية، فما دام رمضان ببركته قد أصبح رمزا للتنزيلات التجارية منذ سنوات طويلة بهدف استقطاب المتسوقين في الليل، فان أذهان البعض تفتقت عن »بركة« جديدة في الشهر الفضيل، ربما يريدون بها ان يزيدو من اجر المتضررين، بينما هم يزيدوا من الاستغفار،

ويكسبو بياض الصفحة لصومهم وعبادتهم فينالون الحسنات المذهبة للسيئات، فكانت مكافأتهم لكل من أنهى عشرين عاما الإحالة على التقاعد، وكأن قراراتهم ما كانت تنفع قبل عشرة أيام أو بعد ثلاثة أسابيع، بل هي واجبة لتكتمل المتعة أثناء الصوم.

ـ ما أعجبنا، نتحدث عن قلتنا، ونتفلسف عن الحديث عن التوطين، ونتبارى في إظهار الميزات والحسنات لدى أهلنا وناسنا، ولا نترك فرصة تفاخر حول الرعاية والاهتمام إلا وقرعنا طبول الدعاية فيها، وفي لحظة غفلة نترك كل »موتور« يتلاعب بمصير الناس، دون سؤال، ودون حساب، ودون عقاب، بل نجازيه، ونكافئه.هذه والله ازدواجية في الفكر والأسلوب، ومرض إداري ابتلينا به يوم أن سمحنا لكل شخص بأن يتصرف على مزاجه في المكان الذي يديره.

myousef_1@yahoo.com