يلتقي الإعلاميون في الدولة بأصحاب القرار في لقاءات تنعقد سنويا وبشكل شبه دوري، كان آخرها الأمسية الرمضانية التي جمعت منذ يومين الإعلاميين مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة.
هذا النوع من اللقاءات وسيلة يستشعر الإعلاميون من خلالها تثمين صناع القرار للإعلام ودوره، واحتوائهم لأبنائهم الإعلاميين وتأكيد دورهم وحثهم على استمرار العطاء في هذا المجال. وهو الأمر الذي ربما لا يحظى به إعلاميون آخرون في دول أخرى لا يخصص صناع القرار فيها الوقت الكافي للقائهم والاستماع إليهم.
كما تعد هذه اللقاءات الدورية فرصة مناسبة لتبادل حوارات مثمرة تترك في نفوس الحضور فسحة كبيرة من الأمل والتفاؤل للاستمرار في مهنتهم التي قد يواجه من يلج بوابتها الإحباط واليأس أحيانا ويفكر في التراجع أحياناً أخرى، في حالات شد وجذب يحركها مجتمعنا بقطاعاته المختلفة، ولولا تأثير الإعلام فيها وتأثرها به ما أصبح لما يكتب أو يبث قيمة تذكر.
لذا فإن الأمسية التي قضاها الإعلاميون بين صناع القرار الذين وقفوا بجانبهم موجهين وداعمين، وبين زملائهم الإعلاميين في المجالات المختلفة، كانت محطة استرجعوا فيها عزيمة حاول الكثيرون تغييبها بصدهم أو مهاجمتهم.
ومحطة جعلت كل إعلامي يستشعر سعة أفق صناع القرار الذين وسعت صدورهم كل ما خطته أقلام الصحافة وكل الصور التي نقلها الإعلام المرئي والمسموع.
الإعلاميون بحاجة لان يتواصلوا مع صناع القرار، وبحاجة إلى تجمعات كهذه تذكر بالأدوار المناطة بهم وتدفعهم إلى تقديم المزيد والأفضل، خاصة وهم يدركون أن هناك من يتابع جهدهم ويقدره ويحترمه.
وما هذا التجمع الإعلامي الذي سعدنا فيه بلقاء سمو الشيخ محمد بن راشد وسمو الشيخ عبدالله بن زايد إلا تأكيد على حرصهما على التواصل مع الإعلاميين ومشاركتهم المسؤولية بتقديم التوجيه الذي يحتاجون إليه لدعم مسيرتهم الإعلامية. لقد كانت بحق أمسية تجلّى فيها التواضع وسما فيها الطموح.
ولا يسعنا في النهاية سوى أن نقول إن وطنا فيه من هذه القيادات الرشيدة، واسعة الأفق، لهو جدير بأن نحرص عليه ونضعه في عيوننا، ونقدم له نحن الإعلاميين خلاصة جهدنا، لأنه وطن نفخر به ونعتز بالانتماء إليه.
maysaghadeer@yahoo.com