نواصل متابعة البحث الذي نشره الصحافي جيفري ستاينبرغ في مجلة اكزكتيف انتليجنس ريفيو ونخلص من بعد إلى بعض استنتاجاته. يقول الصحافي:
«كلما استعرضنا جهود البنتاغون لخوض تجارب جديدة للحرب النفسية وتفعيل مناهج التحكم في الأذهان البشرية عن بعد إلا وذكرنا مع الإعلام الأميركي أسماء ضباط سامين تحملوا مسؤوليات حساسة وبخاصة أربعة منهم هم:
ـ الجنرال ألبرت ستوبلباين الذي ترأس المخابرات العسكرية من 1981 الى1984 والذي أنشأ برنامج المتابعة عن بعدremote viewing .
ـ الجنرال شوميكر رئيس وحدة العمليات الخاصة الذي أدخل طرق ما وراء السيكولوجي ضمن وسائل مكافحة الإرهاب.
ـ الجنرال واين داوننغ الذي جرب هذه الطرق في احتلال بنما في ديسمبر 1989 وقد شغل منصب مساعد رئيس فرقة مكافحة الإرهاب إلى غاية يونيو 2002.
ـ الجنرال وليم جيري بويكين قائد العمليات الخاصة إلى غاية2000 وهو الذي أثار فضيحة عالمية بخطابه في كنيسة متشددة وهو باللباس العسكري حين قال بأن الإسلام دين شيطاني وبأن أمريكا برئاسة بوش الذي بعثه الرب تقوم بحرب صليبية ضد الإسلام، مما دعا البنتاغون إلى إجراء بحث يشكك في اختلال مداركه .
ويقرأ الصحافي الأميركي معنا كتابا حول العصر الجديد للحرب كتبه جون رنسون أكد فيه بأن الجنرال شوميكر كان دائما متحمسا لإدخال مناهج الإخضاع النفسي وحتى الشعوذة في العمليات العسكرية أو الممهدة للحرب النفسية، ويقول الكاتب رنسون بأن هذه الإيديولوجية «الخرافية» استعملت في الحرب ضد الإرهاب التي شنها الرئيس بوش.
ويضيف الكاتب تفاصيل مثيرة منها أن معهد ايسالن esalen institute للتجريب السيكولوجي التابع للبنتاجون كلف الضابط مايكل مورفي بإجراء تجارب على المخدرات القادرة على تحريك البشر ضد إرادتهم psychotropic hard drugs.
ويضيف الزميل ستاينبرغ بأن منظمة الصليب الأحمر الدولي التي قامت بتحقيق معمق ونزيه في سجن أبو غريب ومعتقلات غوانتانامو والقائم بالعراق أشارت بوضوح إلى استعمال يومي لوسائل الليزر والذبذبات تحت الصوتية والعقاقير الكيميائية والبيولوجية التي تسبب انهيارا للجهاز العصبي أو تضمن انقياد البشر لإرادة المتحكمين فيهم !
يقول جون رنسون بأن أغلب هذه التجارب أجريت في محتشد القائم على الحدود السورية العراقية وهدفها تدمير المقاومة العقلية والمناعة النفسية لدى الذين تعتبرهم أميركا أعداءها.
هنا نصل إلى إنشاء البنتاغون لكتيبة تسمى كتيبة الأرض الأولى first earth battalion حسب رواية الكاتب رنسون الذي سأل عن أبرز أعضائها فقيل له انه برت رودريغز الذي يقول عنه صديقه ستيوارت هيلر حرفيا:
«إن رودريغز حاصل على مستوى عال جدا من الروحانيات والماورائيات وقادر على تحريك الأشخاص عن بعد ودون أن يمسهم وقادر على فرض أوامره على الأشخاص الخاضعين لإرادته» ®.
يبدو كل هذا عاديا لولا أن هذا السيد رودريغز يمارس تدريب مجموعة من الشباب المدني والعسكري على الفنون القتالية بالمركز الرياضي يو اس وانUS1 على ساحل فلوريدا وأنه تعرف على الشاب زياد الجراح وبعض رفاقه في أبريل 2001 ومنهم من كان يتقاسم معه زياد السكنى في فندق بنتر موتل بمنتجع درفيلد بيتش بفلوريدا ومنهم قاد طائرة يوناتد ايرلاينز الرحلة رقم 93 .
والتي تحطمت في بنسيلفانيا يوم 11/9 ، أما زياد الجراح فقد كان هو مختطف وقائد طائرة الرحلة 175 التي دمرت البرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي بنيويورك في نفس اليوم المشهود !وأنا أكتفي بهذا القدر من الألغاز لكنها حقائق يصعب تفنيدها وهي من مصادر أميركية أغلبها موثق ومحفوظ بالأرشيف. والأسئلة المحيرة هي :
من قام بتجنيد هؤلاء الشباب للقيام بعمل يعد حسب كل المقاييس خارقا ودقيقا لا يمكن أن يصدر عن مجموعة صغيرة من الشباب حتى لو قام بعد ذلك أسامة بن لادن بتبنيها ونسبتها للقاعدة ! ألم ينسب بن لادن للقاعدة كل عمل يحدث في أصقاع الأرض ؟
ما هي حدود العلاقة الحقيقية بين منفذي هذه العمليات الإرهابية والأوساط التي تجرب إخضاع الناس لإرادة غيرهم خاصة وأن أغلبهم مراقبون من قبل الأجهزة السرية الأميركية قبل عام من 11/ 9 في مرحلة تأهب أميركي لمواجهة عمليات إرهابية بل وثبت أن بعضهم تدرب في مراكز عسكرية أميركية ! أسئلة تتطلب أجوبة غير التي قدمت للرأي العام العالمي إلى اليوم !
alqadidi@hotmail.com
كاتب تونسي