تحدثت صالحة ذيبان، مديرة مستشفى الأمل للأمراض النفسية في دبي، عن مشكلات يعاني منها المستشفى منذ سنوات. فعلى الرغم من انه المستشفى الوحيد المخصص للأمراض النفسية في الدولة إلا أن الاهتمام به ضئيل. فهو قديم منذ السبعينات وطاقته الاستيعابية لا تتعدى الثمانين سريرا.

ومع ذلك يحول إليه المرضى من مختلف الإمارات، ويقيم فيه أشخاص معاقون لديهم مشكلات صحية أو مرضى لا عائل لهم وبحاجة إلى رعاية اجتماعية وتأهيلية، الأمر الذي يتسبب في ضياع الفرصة على المرضى الذين بحاجة لتلقي العلاج النفسي اللازم.

حديث مديرة المستشفى كشف عن حاجة ملحة لدراسة أوضاع المستشفى. وكشف عن الحاجة إلى إحلاله وزيادة طاقته الاستيعابية، بالإضافة إلى دراسة إمكانية إنشاء مراكز متخصصة تؤوي الحالات التي لا ينبغي بقاؤها في المستشفى لاسيما والجميع يدركون أن هذه الحالات إفرازات موجودة في أي مجتمع ولا يمكن إنكارها أو تجاهلها ولابد أن تُعامل معاملة تتلاءم وأوضاعها الاجتماعية والصحية.

مديرة المستشفى قالت انه سبقت المطالبة بإنشاء منازل أو مراكز تكون بديلة لمن لا عائل لهم بحيث تقوم بتقديم الدعم والتأهيل للذين هم بحاجة إليه بدل قضائهم تلك السنوات على أسرّة المستشفى. ولم يلق هذا الطلب آذانا صاغية من قبل الجهات المعنية!

قد يعتقد البعض أن الحاجة لوجود هذا النوع من المراكز ترف وليس حاجة، لكن الحالات التي تحول من الإدارات الأمنية والصحية تثبت وجود هذه الحالات وتثبت الحاجة لمثل تلك المراكز.

فمستشفى الأمل وان كان يقدم الرعاية الطبية لهؤلاء إلا انه يبقى جهة غير معنية بحالات يرعاها تقع مسؤوليتها على جهات أخرى ذات اختصاص مباشر بها.نحن بدورنا وبمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية الذي يصادف العاشر من أكتوبر في كل عام، نناشد الجهات المعنية باختلافها، صحية واجتماعية ونفسية أن تولي هذا المستشفى المتخصص الوحيد في الدولة اهتمامها، وان تدرس إمكانية إيجاد الأماكن البديلة للأشخاص الذين ينبغي ألا يكونوا فيه.

maysaghadeer@yahoo.com