تسعى إيران منذ فترة من الوقت إلى تطوير حقول النفط والغاز وبداية التحرك نحو توسيع شبكة العلاقات في هذا المجال بين إيران والشركات الأجنبية, والمستهلكين المحتملين سواء في الدول المجاورة أو أفريقيا أو آسيا أو أوروبا هو قضية المستقبل الاقتصادي في إيران, لذا فإنه ليس من السهل علي الإطلاق بالنسبة للرئيس المنتخب وللجمهورية الإسلامية أن تتراجع عن هذا الخط.
وفي نفس الوقت فإن إيران تدرك أهمية الورقة النفطية, خاصة في الآونة الراهنة, حيث تتزايد الأسعار وتقل الطاقة الإنتاجية الفائضة التي يمكن أن تزود السوق بما يحتاجه، لذلك فإنه يتم من حين لآخر تذكير دول العالم بالعضلات النفطية الإيرانية.
وقد حدث ذلك خلال الشهر الماضي مرتان الأولى حينما أعلن عن إيران ستنظر في علاقاتها الاقتصادية والتجارية بناء علي التصويت الذي تم في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحصول المشروع الأوروبي الذي يهدد بتحويل ملف إيران لمجلس الأمن, حيث أعلن في أعقابها عن إلغاء صفقة تصدير الغاز إلي الهند مع تصويت الأخيرة لصالح مشروع القرار الأوروبي ثم أعلن أن إيران لم تلغ الصفقة وأن الخبر عار من الصحة.
ثم كانت المرة الثانية حينما ذكرت صحيفة' جلف تايمز' الخليجية أن الرئيس الإيراني ذكر في حديث لها أن إيران قد تقوم بتعليق تصدير نفطها إذا ما تم المضي قدما في تحويل ملفها لمجلس الأمن, ثم عادت المصادر الإيرانية إلي القول بأن ما ذكرته الصحيفة الخليجية عار عن الصحة تماما, وأن الرئيس الإيراني لم يدل بأي أحاديث صحفية.
وأيا كان الأمر فإن الرسالة الإيرانية قد بلغت دول العالم المختلفة خاصة الغربية والآسيوية منها أن إيران قد لا تكتف مكتوفة الأيدي مذكرة الجميع بعضلاتها النفطية المهمة.
من هنا فإن إيران يبدو أنها بهذه الرسالة تحاول التوصل إلى حل عبر التفاوض لتجني الثمار المحتملة لقطاع النفط والغاز فيها وبما يتناسب مع مكانتها الدولية فيما يتعلق بالاحتياطيات من هذين المصدرين.