كتبنا الأسبوع الماضي عن قضية هروب الخدم والسائقين من المنازل، وتفشي هذه الظاهرة في مختلف إمارات الدولة، وطالبنا بقوانين صارمة تكفل حقوق كافلي الخدم ولا تسمح لتلك العمالة بتجاوزها متسببة لهم في خسائر مادية واجتماعية.

وقلنا إن معظم الأسر اصبحت متشككة في قانون ختم الحرمان وبصمة العين بالنسبة لهذه الفئة من العمالة خاصة بعد صدور قرار وزارة الداخلية بشأن إلغاء ختم الحرمان.

وقد جاءنا الرد الوحيد والمقتضب من إدارة الجنسية والإقامة بدبي حول هذا الموضوع. وفيما يلي الرد كاملا: (لقد اطلعنا على العمود الخاص بك في صحيفة «البيان» بتاريخ ثمانية وعشرين من سبتمبر الماضي بعنوان (وماذا بعد هروب الخدم؟).

والذي تطرقت فيه إلى موضوع الحرمان الخاص بالخدم ومدى تأثيره على الكفلاء، ونود ان ننوه بأن حرمان الخدم ما زال سارياً حتى يومنا هذا ولم يتم إلغاؤه حتى الآن حيث يتم وضع ختم الحرمان بعد الإلغاء مباشرة بالإضافة إلى اخذ بصمة العين .

والذي يضع حداً لتغيير بيانات جوازات السفر بالنسبة للخدم بهدف دخولهم للدولة والعمل مرة أخرى، أما ختم الحرمان الذي تم إلغاؤه فهو خاص بالفئات الأخرى، غير الخدم ومن في حكمهم.

والذي يوضع عبر إدارات الجنسية والإقامة في الدولة بناء على قرار مجلس الوزراء. شاكرين اهتمامك بطرح القضايا التي تهم المجتمع والذي ينبع من حرصك على تناول هذه القضايا بشفافية ووضوح).

انتهى رد جنسية دبي، ونحن بدورنا نشكر إدارة الجنسية والإقامة بدبي على مبادرتها وتجاوبها اللذين لاشك في انهما سيعيدان الطمأنينة إلى الكفلاء حول عدم قدرة الخدم والسائقين المتمردين على العودة إلى الدولة والذين خاصة وقد اتضح بعد هروبهم ومن غير اسباب وحجج منطقية، عدم أمانتهم واخلاصهم في العمل الذي جاءوا من اجله، متسببين في مشكلات اقتصادية واجتماعية وأمنية لمجتمعنا.

ومع ذلك تبقى لدينا أسئلة في غاية الأهمية نتمنى ان نلقى إجابات عليها من الجهات المسؤولة: أولى هذه الأسئلة حول وجود جماعات في الدولة متخصصة في تهريب الخدم واتاحة فرص العمل المختلفة لهم لدى افراد آخرين مقابل مبلغ مادي تستقطع تلك الجماعة نسبة منه لصالحها فترة تسترها عليهم، وثاني هذه الاسئلة حول العقوبات والغرامات التي تقع على تلك الجماعات والاسر والأفراد الذين يقبلون بتشغيل تلك العمالة ولو لفترة مؤقتة دون الإبلاغ عنهم.

ودون تسليمهم إلى الجهات والسلطات المعنية، وآخر تلك الأسئلة حول دور الجهات المسؤولة في الدولة في الكشف عن هذه العمالة السائبة المختبئة في أوكار المتسترين عليها، والتي من الممكن ان تعبث بأمن واستقرار مجتمعنا ولا نكتشف ذلك إلا بعد وقوع مصيبة كبرى على ايديها.

قضية هروب الخدم والسائقين على ايدي افراد متخصصين، مدركين للقوانين بحاجة ماسة الى دراسة وإلى تباحث من قبل الجهات المعنية كافة، وبحاجة الى قوانين وضوابط صارمة لندرأ خطرا قد تشكله يؤذن بكارثة في مجتمعنا إن لم نسارع لحلها منذ الآن.

maysaghadeer@yahoo.com