تواصلت على مدي الأسابيع الماضية مظاهر سلبية في قطاع غزة تمثلت بالأساس في حالةالانفلات الأمني وتحدي السلطة الوطنية من قبل فصائل وحركات فلسطينية أبرزها حركة المقاومة الإسلامية‏-‏ حماس‏-.‏

وعلى الرغم من الجهود التي بذلت من قبل أطراف فلسطينية وعربية من أجل وقف كافة المظاهر السلبية وتكريس سيطرة السلطة الوطنية على الأوضاع في القطاع إلا أن المحصلة النهائية جاءت سلبية للغاية.

فمن ناحية تتواصل مظاهر انتشار المسلحين في القطاع وتتواصل عمليات استعراض السلاح وأيضا تحدي سلطة القانون الذي تمثله السلطة الوطنية واتجه البعض إلى محاولة تطبيق القانون بيده وهناك من سعى إلى تطبيق قانونه الخاص‏ وفي خضم هذه التفاعلات جاء قصف الأراضي الإسرائيلية

من قبل حركة حماس وهو ما مثل فرصة نموذجية لشارون كي يرد بعدوان مكثف ويستأنف سياسة اغتيال واعتقال الكوادر الفلسطينية من منظمات مختلفة كما أقدم شارون في نفس السياق على إلغاء الاجتماع الذي كان مزمعا عقده بينه وبين رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في الثاني من أكتوبر‏.‏

وجاءت الاشتباكات المسلحة التي وقعت بين عناصر من الشرطة الفلسطينية وعناصر من حركة حماس والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين لتكون بمثابة جرس إنذار لكل المعنيين بحقوق الشعب الفلسطيني وصورة النضال الوطني وايضا صورة الفلسطينيين أمام الرأي العام العالمي‏.‏

من هنا نأمل أن تسارع القوى الوطنية الفلسطينية بوضع حد واضح لكافة المظاهر المسلحة وإتاحة الفرصة كاملة للسلطة الوطنية من أجل ترتيب أوراقها استعدادا لمعركة شديدة البأس مع الحكومة الإسرائيلية حول تطبيق خطة خريطة الطريق‏.‏

وفي هذا المجال لابد من التأكيد على أن استمرار المظاهر المسلحة واستعراض السلاح وتحدي السلطة الوطنية بات يمثل الخطر الأول على وحدةالصف الفلسطيني وعلى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني‏.‏