نواصل عرض المعلومات والتحليلات التي نشرها الزميل الصحافي جيفري ستاينبرغ في مجلة «اكزكتيف أنتليجنس ريفيو» و«نشرة ستراتيجيك ألرت» الأميركيتين. يقول الصحافي:
كنت منذ تاريخ 11/9 /2001 أتعجب شديد التعجب من عدم تسجيل معظم الشبان المتورطين في هذا العمل الإرهابي لشريط فيديو كما يفعل أمثالهم دائما وبلا أي استثناء، لأنه جرت العادة أن يقوم كل من ينوي عملا كهذا أو أقل منه بترك أثر مرئي معرف به لأن ذلك التسجيل هو الأصل العقيدي والمقصود الأيديولوجي من هذا العمل!
وكان الإحساس لا يفارقني بأن غياب التسجيل أمر غريب خاصة وأن غاية العمل هي إشاعة المبدأ وتأكيد النية وإعطاء المثل! ولم يشذ عن تسجيل شريط فيديو أي شاب فلسطيني أو عراقي أو سعودي أو أفغاني أو مغاربي قام بعمل كهذا!
ولكن عجب الزميل ستاينبرغ لا يقف عند هذا الحد، بل هو يقرأ ما تنشره الصحف الأميركية ذاتها على فترات متباعدة ويقوم بجمع هذه الأخبار والمعلومات المتنافرة وترتيبها ليقدمها للقراء في شكل تساؤلات مشروعة عن كواليس وخفايا الحادي عشر.
يقول: يوم 8 أغسطس 2005 نشرت نيويورك تايمز معلومة غريبة وهي أن محمد عطا وزياد الجراح وأحد الخاطفين الآخرين تم ضبطهم ومتابعتهم سرا في نطاق برنامج سري للغاية منذ سبتمبر 2000 واسم البرنامج السري هو (سوكوم) أي الذي كان يديره الجنرال بيتر شوميكر.Special operations commandment.
وقام البنتاغون بواسطة الناطق الرسمي باسمه لاري ديريتا بتكذيب الخبر المنشور، لكن لم ينكر بأن برنامج (أبل دنجر) موجود بالفعل. ويؤكد الصحافي ستاينبرغ بأن نيويورك تايمز أخذت معلومة وجود البرنامج من العقيد أنتوني شيفر الذي عمل ضمن وكالة الاستعلامات العسكرية) defense intelligence agency (والذي أكد بأنه هو نفسه اطلع على أسماء محمد عطا وزياد الجراح وآخرين في منتصف عام 2000 ثم فوجئ في سبتمبر 2001 بأنهما من قادا الطائرات المختطفة!
و يقول ستاينبرغ بأن كلام العقيد شيفر أكدته شهادات أدلى بها ضابطان أميركيان عملا في برنامج(أبل دنجر) وهما: قبطان البحرية سكوت فيليبوت والموظف المدني المنتدب لدى البنتاغون جي دي سميث.
يضيف ستاينبرغ قائلا بأن العقيد شيفر أدلى بكل هذه المعلومات للجنة التحقيق التي بعثها الكونغرس لتقصي الحقائق عن 11/9 والتي ترأسها توماس كين، لكن التقرير النهائي لهذه اللجنة لم يذكر أي شيء عن برنامج (أبل دنجر) حتى من باب التكذيب!
يقول شيفر بأنه طلب مقابلة مسؤولين من الـ «اف بي آي» ليدلي لهم بمعلومات تتعلق بمحمد عطا ورفاقه وأغلبهم كانوا متواجدين على التراب الأميركي قبل وأثناء سبتمبر 2001 .
ويؤكد أنه قابل إحدى ضابطات الـ «اف بي آي» بكسانثيغ منغوم وطلب منها شفويا ثم بالايميل أن تمكنه من موعد مع المسؤولين . ولكنه حين راسل عضو الكونغرس النائب الجمهوري أرلن سبكتر رئيس اللجنة القضائية بالكونغرس، اهتم بالموضوع وطلب رسمياً من البنتاغون تزويده بمعلومات تخص برنامج (أبل دنجر).
تناولت مجلة نيويوركر في عددها 24الى 31 يناير 2005 بقلم المحلل سيمور هيرش ملف حروب المستقبل والبرامج السرية للبنتاغون وقال المحلل: « هل البنتاغون ينوي العودة لاستخدام وسيلة العصابات المزيفة pseudo-gangs .
وهي الوسيلة التي استخدمت في الخمسينات للتغلغل في صفوف العدو بواسطة عصابات مزيفة يتم توجيهها بطرق الضغط النفسي بغاية نسف قواعد العدو من الداخل! وهنا يعود ستاينبرغ الى مقال صدر في مجلة سان فرنسيسكو كرونيكل عدد سبتمبر 2003 ليقرأ بحثا تخصصيا نشره مستشار البنتاغون والمحلل العسكري جون أركيلا يقول فيه :
« إننا يمكن أن نستخدم وسيلة العصابات المزيفة ضد تنظيم القاعدة ويضرب المثل بالشاب الأميركي العضو في القاعدة جون وولكر ليند قائلاً: «إذا ما تمكن هذا الشاب من دخول التنظيم الجهادي بوسائله البسيطة تصوروا ماذا نحن قادرون عليه بإمكاناتنا الضخمة؟» .
يقول ستاينبرغ بأن عهد ديك تشيني في البنتاغون في ولاية بوش الأب تميز بالاستعانة بعلماء في البيولوجيا الكهربائية electro-biolog مثل وارن ماك كولوش الذي يعمل على تطوير التلاعب بالموجات العقليةٍ manipulation of mind waves لقى تشيني تقريرا من فولفوفيتز بتاريخ 10 مارس 1991 بعنوان (مشروع مبادرة الدفاع بالتكنولوجيات غير القاتلة) ثم أصبح فولفوفيتز هو الرقم الثاني بالبنتاغون مع الرئيس بوش الابن!
وفي التقرير عرض لتقنيات الإخضاع النفسي للأشخاص كانت بصدد التجريب في المختبر الوطني للجيش بلوس ألاموس في المقال القادم نصل إلى تفاصيل مثيرة تتعلق بتعاطي بعض الجهات المشبوهة مع بعض المشاركين في عملية 11/9.
alqadidi@hotmail.com
كاتب تونسي