مرة أخرى يضرب الإرهاب الأسود أبرياء فيوقع العشرات منهم بين قتيل وجريح، في جزيرة بالي بأندونيسيا، وتأتي تلك الهجمات الإرهابية قبل أيام من حلول الذكري الثالثة للهجمات الكبرى التي شهدتها نفس الجزيرة عام2003، وسقط من جرائها أكثر من مائتي قتيل ومئات الجرحى، وبين الهجمات الأولي والثانية في بالي، شهدت مناطق أخرى من أندونيسيا بما فيها العاصمة جاكرتا هجمات إرهابية خلال هذه الفترة أوقعت عشرات الضحايا أيضا ما بين قتيل وجريح.
والملاحظة الرئيسية على الهجمات الإرهابية التي تقع في مناطق أندونيسيا منذ عام2000 أن معظمها يستهدف مناطق وتجمعات سياحية من يوجدون بها ليسوا طرفا في أي صراع أو نزاع دولي أو إقليمي أو محلي ويسقطون بذلك ضحايا أبرياء لإرهاب أسود لا يميز.
إن العالم مطالب اليوم بعد تكرار استهداف المناطق السياحية عبر مناطقه المختلفة من جانب الجماعات الإرهابية أن تتعاون دوله ومنظماته الدولية والإقليمية من أجل وضع استراتيجية موحدة لمواجهة تلك الظاهرة المقيتة، ولكي ينجح ذلك فلابد من عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة من أجل وضع تعريف واضح محدد لهذا الإرهاب والتوافق حول سبل وآليات قانونية وأمنية وسياسية من أجل القضاء عليه بلا عودة.