لن تكون محاولة الاغتيال الأخيرة نهاية محاولات الاغتيال في لبنان كما لم تكن محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة الأولى حيث تبعها مسلسل طويل من العمليات الإرهابية أدت في إحداها إلى مقتل الرئيس رفيق الحريري.

فالمحدقون شرا بلبنان يتزايد عددهم يوما بعد يوم كما أنجز المحققون الدوليون تقدما في تحقيقاتهم لكشف حقيقة من قتل رفيق الحريري ومن هي الجهات المستفيدة من جريمة العصر التي هزت العالم بأسره.

وربما يكون إفشال محاولة تفخيخ سيارة أحد القضاة اللبنانيين فجر أمس في إحدى القرى المسيحية اللبنانية أول خيوط الكشف عن الإرهابيين الذين يعيثون فسادا في المناطق اللبنانية إذا ما سمحت الظروف باعتقالهم.

فاللبنانيون كما كل الإخوة العرب في سوريا بداية, وانتهاء بجزر القمر وجيبوتي ينتظرون نتائج تحقيقات المحقق الدولي دتيليف ميليس في 21 الجاري من أجل الخروج من دائرة شد الأعصاب وفضح المجرمين الذين قضوا على حلم لبنان باغتيال الحريري.

وحتى ذلك التاريخ سيبقى لبنان مهددا بالكثير من الهزات الأمنية إذا لم تحسم السلطة التنفيذية أمرها وتضرب بيد من حديد المتآمرين ضد أمن المواطن اللبناني.

وهذا لن يتم إلا من خلال تطمين هذا المواطن عبر التعيينات الأمنية التي طال انتظارها وكذلك عبر عودة بعض السياسيين اللبنانيين من الخارج بعد تهديدات مجهولة بقتلهم.

الطمأنينة التي يريدها اللبنانيون لأمنهم الشخصي لا تقل عن مطالبتهم بالطمأنينة الوطنية بعد أن باتت أية هزة أمنية تؤثر سلبا على الاقتصاد اللبناني الهش.