جرائم ضد الانسانية هذه التي ترتكب بحق العراقيين من قبل المجرمين الذين يرسلون عربات الموت الجوال إلى مدن وحواضر العراق في سعي إلى اغراق بلاد الرافدين في بحور لا تنتهي من الدم واحداث الفرقة والانقسام التي لن يخرج منها احد رابحا ما بالك وان الذين يتربصون بالعراق الوطن والشعب التاريخ والحضارة الثروة والدور، كثر في المنطقة كما لدى بعض الدول الكبرى.

من قرر إعدام الشعب العراقي ومن يملك مثل هذا الحق وكيف يمكن قبول مثل هذه المذبحة المفتوحة ضد العراقيين من قبل الذين لا يكفون عن اسماعنا تصريحات التضامن والدعم والمساندة.

لم يعد الصمت مقبولا، فقد جاوز الظالمون والقتلة والارهابيون المدى فحقت عليهم اللعنة وحق إعلان الحرب عليهم بكل ما أوتي المعارضون لإرهابهم ودمويتهم واستهتارهم بحياة العراقيين ومستقبل ابنائهم ووطنهم.

من ذا الذي يبرر مذبحة مدينة «بلد» حيث فتكت ثلاث سيارات مفخخة باطفال ونساء وشباب هذه المدينة المسالمة والساعي أهلها الى رزقهم وقوت ابنائهم.

من الذي يبرر جريمة سوق خضار مدينة الحلة التي وقعت يوم امس ضد المدنيين والبسطاء والمؤمنين الذين قصدوا اماكن العبادة لاداء صلاة الجمعة والتقرب الى المولى عز وجل.

لم تعد هناك اية شكوك بان المجرمين الذين يدعون الجهاد ومقاومة المحتل قد قرروا تدمير العراق واعدام شعبه بعد ان ثبت على وجه اليقين ان جهادهم المزعوم ومقاومتهم الكاذبة، إنما هي ضد العراقيين الذين يدفعون الان ثمن كل الحماقات والارتكابات التي ترتكب بحقهم من قبل قوات الاحتلال كما من قبل الكذبة والآفاتين من امثال الزرقاوي وجماعات الاجرام الذين وجدوا المناخات الملائمة لنشر الموت واهدار دم العراقيين الابرياء.

على العراقيين جميعا ان ينهضوا لمواجهة مجموعات القتلة وعليهم ان يوحدوا صفوفهم وينبذوا خلافاتهم وينحوا بعيدا انتماءاتهم الطائفية والمذهبية والعرقية ليصدوا هذه الهجمة الاجرامية لان استمرارها على هذه الوتيرة الدموية المتصاعدة يعني ان كل العراقيين في مرمى اهدافهم وان الخلاف الراهن حول مسودة الدستور مع اقتراب موعد الاستفتاء عليه منتصف الشهر الجاري سيمنحهم المزيد من المبررات لارتكاب المزيد من الجرائم.

آن الاوان لان يقول العراقيون للقتلة كفى ولن نسمح لكم باعدام الشعب العراقي وان الاوان لان يترجم الداعمون للعراق دعمهم بالافعال وليس مجرد الاقوال.