قالت إدارة الدفاع المدني في دبي إن عدد الحرائق التي شبت في الإمارة منذ بداية العام وحتى قبل يومين وصل إلى 368 حريقاً بنسبة زيادة 40% عن الفترة ذاتها من العام الماضي. وقالت إن الحرائق البسيطة التي تتراوح خسائرها بين ألف ومئة ألف درهم، شكلت نسبتها 60%، في حين شكلت نسبة الحرائق المتوسطة التي تتراوح خسائرها بين مئة ألف وخمسمئة ألف درهم 30%، أما الحرائق الكبيرة التي تزيد خسائرها على 500 ألف درهم، فقد بلغت نسبتها 10%.
لسنا بصدد الحديث عن تزايد عدد الحرائق في دبي وغيرها من الإمارات لأنه أمر استشعره الجميع خلال العام الجاري، ولسنا بصدد الحديث عن جهود إدارات الدفاع المدني والإشادة بها أو تقييمها لأن هناك جهات أعلى معنية بذلك، لكن الأمر الذي يعنينا هو التأكيد على ضرورة البحث عن الطرق والوسائل التي يمكن بها تقليل عدد حوادث الحريق وتقليص خسائرها البشرية والمادية لاسيما في ضوء النمو والتوسع المطرد الذي تشهده الدولة.
أفراد المجتمع ومؤسساته تكبدوا خسائر كبيرة على أثر تلك الحرائق، وما نتوقعه بعد نشر تقارير الحرائق في الدولة، تقييم أداء إدارات الدفاع المدني وتطويره وتلبية احتياجات الأمن والسلامة في المدن كافة خاصة الجديدة منها للحفاظ على الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها فيها.
وهو الأمر الذي يتطلب قيام الجهات المسؤولة بمتابعة وتفتيش المنشآت والمراكز للتأكد من توافر اشتراطات الأمن والسلامة ووسائل مكافحة الحرائق والتأكد من صلاحيتها للاستخدام وقياس مدى مقدرة العاملين على استخدامها للسيطرة على الحرائق.كما يتطلب الأمر دراسة جدوى التأمين على الأنشطة الصناعية والإنتاجية والخدمية ومدى مساهمته في الحفاظ على سلامة الأفراد وحفظ الاستثمارات في الدولة.
الحرائق بكل أنواعها وما ينتج عنها من خسائر أمر لا تنفرد به دولة دون أخرى، وهي أمور تحدث طالما أن أفراد المجتمع ليس لديهم الوعي الكافي لدرء خطر تلك الحرائق قبل وقوعها والتعامل معها، وطالما ان البنية التحتية بالنسبة لوسائل الأمن والسلامة غير كافية للسيطرة على الحرائق.
وتطلعات الدولة لأن تكون مركزا حيويا في الشرق الأوسط بما تحققه من نمو وإنجازات، وبما لديها من إمكانات تنموية، يفرض عليها متابعة احتياجات البنية التحتية فيها ووضع استراتيجيات قادرة على تجاوز حوادث وأزمات كهذه.
maysaghadeer@yahoo.com