لا يتحمل شارون وحده مسئولية المجازر التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة وإنما يتحملها قبله أعضاء اللجنة الدولية الرباعية الذين أشادوا به واعتبروا انسحابه من قطاع غزة تضحية من أجل السلام، بينما هو على العكس من ذلك فك ارتباط بالسلام ونكوص عن الالتزام بخارطة الطريق، ووأد للدولة الفلسطينية الموعودة أميركياً.

ويتحمل المسئولية أيضاً هؤلاء الأشقاء من العرب والمسلمين الذين تهافتوا على مصافحة شارون يشدون على يديه لانه تعطف وتفضل بإلقاء قطعة من الأرض العربية المحتلة لكي يقضم بقية الأرض ويبتلعها بمباركة عربية وإسلامية.

إن الدماء الفلسطينية التي تنزف خلال الغارات الإسرائيلية الوحشية من الجو والبر تناشد هؤلاء أن يحاسبوا أنفسهم ويتمسكوا بالثوابت التي آمنت بها شعوبهم لأن الشعوب لا تكذب ولا تتراجع في قضايا الوجود والمصير.