اتصلت إحدى المستفيدات من الإعانات الاجتماعية تشكو معاملة بعض الموظفات في مراكز الشؤون الاجتماعية، وقالت إننا نثمن الزيادة التي منحها إيانا صاحب السمو رئيس الدولة، لكننا في الوقت نفسه نرفض أسلوب بعض الموظفات العاملات في قطاع الشؤون الاجتماعية، فهن يبالغن في معاملتهن الفظة دون مراعاة للظروف التي اضطرتنا لتقبل هذه الإعانة ودون احترام لمشاعرنا ونحن في هذه السن المتقدمة.

وهن بتلك المعاملة يشعرننا بأن تلك الإعانة تقدمها الموظفة من جيبها، وليست حقاً فرضته الدولة على نفسها للمحتاجين أمثالنا. الأمر الذي يتسبب في إحراجنا وشعورنا بالمهانة، لاسيما وان كانت تلك الممارسات تصدر من موظفات نقف أمامهن موقف الأم مقابل إحدى بناتها.

الغصة التي شعرت بها تلك السيدة لفتت انتباهنا إلى انه مازال هناك موظفون في هذا القطاع يتعاملون مع مستحقي الإعانات بأساليب لا تتماشى مع ديننا وإنسانيتنا، كلام غير لائق ووجوه عابسة حتى يحسب المراجع انه يطلب إحسانا أو إسداء معروف منه.

الأمر الذي يعكس عدم فهم أولئك الموظفين لمهامهم وواجباتهم التي يتقاضون أجورا عليها من الحكومة، وينم عن عدم إدراكهم أهمية المعاملة التي تعكس صورة حسنة عن مؤسساتهم، ولا يدركون أن سوء معاملتهم للمراجعين وقلة صبرهم هي سبب رئيسي في تدني تقييم مؤسساتهم عند الحديث عن رضا المتعاملين معها.

المنطق يفترض أن من يعمل في هذا المجال يبتغي بعمله هذا وجه الله تعالى ويعتبره واجبا دينيا وإنسانيا أكثر منه وظيفة يؤديها ويتقاضى عليها راتبا في نهاية الشهر. وطالما ان هذه النماذج من الموظفين مازالت موجودة في مؤسساتنا، فالمنطق يفترض أيضاً وجود أكثر من عميل سري وأكثر من موظف يستقبل شكاوى المراجعين ليتم ردع أمثال هؤلاء وإيقافهم عند حدودهم فيدركون العمل المطلوب منهم دون ان يتسببوا في الإساءة لأي فرد وان كان بكلمة جارحة او غير لائقة.

نتمنى أن يتابع المسؤولون عن تلك المراكز أداء موظفيهم لنضمن انهم اهل لحمل الأمانة التي أُوكلت إليهم، أمانة حملوا إياها ليس للنيل من الأفراد والتعدي عليهم بقدر ما هو لقضاء حوائجهم بالشكل الذي يليق بالدولة التي أنشأت تلك المؤسسات لخدمة شعبها وإعانته على أمور حياته بالمعاملة الحسنة التي ترضي الله وترضي عباده.

maysaghadeer@yahoo.com