طالما العلم يقف إلى جانبك، فاغضب كماء تشاء حتى ترضى، لمجرد أول حرف تنبس به زوجتك، ولا داعي للاعتذار باتهام ضغوط العمل التي عصرتك أو الطلبات التي قلبتك حزماً من الشرر، اغضب ولا تعتذر، فـ «المُعتذر من غير ذنبٍ يوجب على نفسه الذنب».

قل لها لا داعي لتبخير البيت درءاً للحسد الذي جعل فتيلك سريع الاشتعال، وانصحها ألا تضيّع وقتها في التفكير في اللئيم الذي لم يرق له أن تعيشا حياة هادئة فاستعان بساحر ليخرّب العلاقة، فالحكاية ليس فيها سحر ولا هم يحزنون.

وإذا لاحظت أنك تصغي باهتمام لأحاديث الرجال في حين أنك لا تحتمل أي كلمة من أي أنثى في حياتك، فلا تصدّق أنك شرقي غبي مثلما روّجوا بل ونظموا فيك قصائد عتاب من مثل «كن صديقي» التي غنّتها ماجدة الرومي.

ولا تقعد تمطّ شعرك لأنك تظن أنك لا تقدّر المرأة، ولا تحزن وتتهم نفسك بأنك لا تحترم رأيها إذا فار الدم في عروقك بينما تشاهد البرامج الحوارية لأن الضيف امرأة تتفلسف أو مذيعة تثرثر، فالعلم معك يا ابني.

أثبت العلم أن للرجال كل الحق في الغليان، فالمشكلة في النساء ليست في أفكارهن ولا آرائهن، وبالتالي ليس تقليلاً من شأنهن ولا عدم احترام لعقولهن، بل في أصواتهن التي ترفع الضغط فعلاً. فوفقاً لأحدث دراسة علمية أجراها باحثون في جامعة شيفليد البريطانية، وبريطانيا ليست في جزيرة العرب، أن صوت المرأة أكثر صعوبة على فهم الرجال مقارنة بأصوات الرجال الآخرين.

اكتشفوا أيضاً أن دماغ الرجل، الذي خلقه الله، يعكف على تحليل عناصر صوت المرأة في منطقة منه تتخصص في تحليل السمع، بالكيفية نفسها التي تحلل فيها عناصر المقطوعات الموسيقية، بينما تحلل أصوات الرجال بشكل أسهل في منطقة تقع في خلف الدماغ.

ووجد العلماء، روحي فداء شواربهم، اختلافاً كبيراً بين استجابة الدماغ للصوت الأنثوي والذكري، وأن الرجال يلاقون صعوبة أكبر للاستماع إلى صوت الأنثى لأنه أكثر تعقيداً من صوت الذكر بسبب الاختلاف بينهما في حجم وشكل الأوتار الصوتية والحنجرة، ولأن النساء يمتلكن لحناً طبيعياً أقوى في أصواتهن، الأمر الذي يؤدي إلى ظهور نطاق أوسع من التردّدات فيها.

ولو قيل إن هذا ينطبق كذلك على الرجل الغربي لكنه لا يغضب كالشرقي، فمردود بأن الغربي مسكين: كذب كذبة وتورّط بها. عموماً هذا ينطبق فقط على الرجال المتزوجين من نساء أصواتهن موسيقية، أما التي يقترب صوتها من صوت «الموتر سيكل»، فلا مجال للاحتجاج بنتائج التقرير، يعني موت وخراب ديار .

ahmed_amiri@hotmail. com