يعكس تأكيد سمو نائب الملك الأمير علي بن الحسين أن الاردن بقيادة الملك عبدالله الثاني يساند ويدعم جميع الجهود الرامية الى بناء عراق موحد وقوي يوفر الحياة الكريمة لجميع ابنائه، كما هي طبيعة المواقف الاردنية واهدافها في دعم الاشقاء العراقيين وبما يمكنهم من تجاوز محنتهم الراهنة والعبور إلى مرحلة جديدة واعدة وحيوية في بناء عراق جديد يتوافق كل ابنائه وكافة مكوناته وشرائحه على القواسم المشتركة التي تؤكد وحدة العراق الديمقراطي التعددي الذي تتداول فيه السلطة في شكل سلمي وتنبذ كل نخبه السياسية والحزبية والفاعليات الاجتماعية والدينية وباقي مؤسسات المجتمع الارهاب بكل انواعه واشكاله ويحاربون جميعا التطرف والعنف.
ان الوقت قد حان لأن يدرك العراقيون جميعا ان لا وطن لهم غير العراق وان العراق لكل ابنائه وليس لطائفة او عرق او حزب او جماعة او تيار ما يعني ان عليهم واجب المحافظة على العراق الوطن والشعب وعدم السماح لاحد ايا كان وايا كانت مرجعيته او طائفته او عرقه ان يحتكر القرار او ان يتصرف بحقوق الغير وان القرار في البداية كما في النهاية يجب ان يكون للشعب العراقي وعبر صناديق الاقتراع وبالطرق الديمقراطية والشفافية الكاملة.
وهي الطريق الاقصر والاسلم لمنح العملية السياسية الراهنة الزخم الذي تستحقه بعد ان بدأت بداية موفقة في الثلاثين من شهر كانون الثاني الماضي بانتخاب الجمعية الوطنية المؤقتة وقيام الحكومة الانتقالية الراهنة التي تستعد لاجراء انتخابات جديدة في الخامس عشر من شهر كانون الاول المقبل بعد ان تتم معرفة نتيجة الاستفتاء على مسودة الدستور الدائم المقرر اجراؤه في الخامس عشر من الشهر المقبل (15/10).
يستحق العراقيون ان يرتاحوا من كل هذا القتل والارهاب الذي يفتك بهم من قبل مجموعات امتهنت القتل وادعت لنفسها حق تكفير الناس واعدام الاطفال والنساء ورجال الشرطة والموظفين وتدمير الممتلكات وانتهاك الحقوق الانسانية وقطع الرؤوس والتعذيب والخطف.
يستحق العراقيون ان يمنحوا فرصة لالتقاط انفاسهم والبدء باعمار بلدهم ووضعه على سكة البناء والتقدم والديمقراطية والاخاء الحقيقي بعيدا عن التعصب واحتكار الحقيقة.
إن الاردن الذي وقف قائده في كل المحافل والمنتديات والمقابلات الصحافية والمتلفزة داعما العراق والعراقيين وداعيا الى ابقاء الزخم في العملية السياسية وتمكين جميع مكونات الشعب العراقي من المشاركة فيها وقام رئيس وزرائه قبل اسبوع زيارة بغداد في اول زيارة لمسؤول عربي رفيع للعراق، يؤكد انه كان وسيبقى الى جانب العراق الموحد والقوي والى جانبه في معركته الراهنة التي سيفوز بها في النهاية طال الزمن ام قصر، وليعبر الى مرحلة البناء والديمقراطية والتعددية وبما يليق بالعراق الوطن والشعب والحضارة والتاريخ المجيد الذي مثله عبر العصور.