ما كشف عنه وزير المالية العراقي علي علاوي من تعرض وزارة الدفاع العراقية لعملية نصب بقيمة مليار دولار، الأمر الذي أعاق بشكل خطير قدرات الحكومة على دحر المسلحين، خصوصا أن هذا المبلغ كان مخصصا لتدريب وتجهيز القوات العراقية التي لم تحصل بالمقابل سوى على قطع من المعدن يكشف حجم الفساد الذي يحميه الاحتلال.

وإذا كان الاحتلال الأميركي قد رفع شعار نشر الديمقراطية والعدالة وإنهاء الدكتاتورية والفساد فكيف يمكن أن يكون أحد مصادر الفساد الواسع النطاق في ظل غياب القرار المستقل وبوجود إشراف أميركي مباشر على العقود العسكرية وغير العسكرية؟

إن جريمة فقدان مليار دولار من موازنة وزارة الدفاع العراقية والتي تأتي في إطار السرقة المنظمة واختفاء نحو «600» مليون دولار من وزارات الكهرباء والنقل والداخلية تضع الكثير من علامات الاستفهام حول ثروة العراق والقائمين عليها في وقت يطوف فيه العراقيون العالم بحثا عن مساعدات لإعادة بناء العراق الذي يفتقد لأبسط الخدمات التحتية.

والفساد في تقديم العطاءات ومنح العقود وإدارة المكاتب العامة من أكثر الاتهامات شيوعا التي يكيلها عراقيون للحكومة والشركات الأجنبية العاملة في العراق، ويتحدثون عن كثير من العقود المشبوهة، الأمر الذي يحتاج إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية ومعاقبة الجناة الذين يتطاولون على ثروة العراقيين وهذه مسؤولية يتحملها الاحتلال الأميركي الذي جاء لاجتثاث الفساد والدكتاتورية.