الحفريات الخطيرة الجارية تحت منازل البلدة القديمة بالقدس باتجاه الأقصى المبارك التي تنفذها جمعية «عطرات كوهنيم» الاستيطانية بمعرفة السلطات الاسرائيلية كما كشفت النقاب عن ذلك صحيفة «هآرتس» أمس تشكل استفزازا واضحا ليس فقط لأهالي البلدة القديمة وللفلسطينيين عموما بل وللامتين العربية والاسلامية وتنسف تماما ادعاءات اسرائيل حول حرصها على الاماكن المقدسة والاثار.

كما يكشف التعاون الجاري بهذا الشأن بين السلطات الاسرائيلية وهذه الجمعية المتطرفة النوايا الخفية الكامنة وراء هذه الاعمال التي تجري بسرية تامة.

كما يكشف ذلك زيف الحملة الظالمة التي شنّتها اسرائيل والجمعيات الاستيطانية وسلطة الاثار ضد الاوقاف الاسلامية بسبب اعمال الترميم التي تجريها في المسجد الاقصى المبارك، ليتضح فجأة ان هذه السلطات الاسرائيلية تقوم بحفريات خطيرة تهدد ليس فقط بحدوث انهيارات كما تؤكد التقارير التي نشرت امس بل وباشعال المنطقة باكملها نظرا لأن الحديث يدور عن المسجد الاقصى المبارك.

ولهذا نقول إن حماية الاقصى مما يحاك له من مخططات والحفاظ على الامن والاستقرار وتجنيب المنطقة دوامة جديدة من العنف وسفك الدماء يتطلب تحركا فوريا عاجلا من المجتمع الدولي لوقف هذه الاعمال وانها اسرائيل لا تستطيع مواصلة العبث وتهديد الاستقرار وتحدي المجتمع الدولي.

وحتى يكون مثل هذا التحرك فلا بد من موقف فلسطيني - عربي - اسلامي واضح وحازم ولا بد من تحرك سريع في مواجهة ما يجري والطلب من المجتمع الدولي كي يتدخل ويمارس الضغط على الحكومة الاسرائيلية.

ولعل من الجدير بكل الاصوات التي سارعت إلى الحديث عن التطبيع مع اسرائيل واقامة علاقات معها في العالمين العربي والاسلامي من الجدير بها ان تلتفت اليوم الى ما يجري في القدس العربية المحتلة وتعيد النظر في مواقفها ليشكل ذلك ورقة ضغط اخرى لصالح حماية الاقصى ووقف المخططات التي تحاك وتنفذ سرا لصالح تهويد القدس والمساس بالاماكن المقدسة فيها.

ويجب إن تدرك اسرائيل وجمعياتها ومنظماتها الاستيطانية ان القدس والمسجد الاقصى وكافة الاماكن المقدسة في المدينة المقدسة اسلامية ومسيحية خط احمر بالنسبة للشعب الفلسطيني والامتين العربية والاسلامية.