لم يعد يخفي على أحد أن إسرائيل تساندها أميركا تؤجل إلي مرحلة مستقبلة قد تأتي أو لا تأتي مسألة الحل النهائي للقضية الفلسطينية على أسس من الشرعية الدولية بناء على مفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية دولية محايدة ونزيهة.

ومع ذلك. فإن بعض الدول العربية والإسلامية تقترب من إسرائيل وتخطب ودها وكأن القضية قد حلت والمشكلات قد انتهت ولم يبق إلا العناق بين المتحاربين السابقين.

لقد وقف شارون أمام قمة الأمم المتحدة يتحدى الشرعية الدولية في بيتها. ويتهم الفلسطينيين بما ليس فيهم ليبرر القرار الإسرائيلي الأميركي بالاطاحة لأجل غير مسمى بالمرحلة الحاسمة التي تتكشف فيها أوراق حل القضية من الجانب الإسرائيلي، وهي أوراق تفضح النوايا التوسعية في الضفة الغربية والعناد في مسألة القدس التي أعلنوها بالفعل عاصمة أبدية لإسرائيل.

فهل يرى الأخوة العرب والمسلمون الذين يتصافحون مع إسرائيل اليوم أن هذا هو الحل المطلوب؟! وهل يستطيعون مواجهة شعوبهم بأنهم ارتضوا لأنفسهم عناق الأفعي وهي تمرح في أرض العرب والمسلمين؟!