أصدر وزير العمل والشؤون الاجتماعية في الدولة قراراً وزارياً بشأن توطين مهنة العلاقات العامة «مندوب» في الشركات والمنشآت الخاصة التي يتجاوز عدد العمال لديها مئة عامل، على ان يعمل بهذا القرار اعتبارا من يناير 2006، بحيث لا يقبل جميع العاملين بالوزارة أي معاملة من المنشآت المذكورة إلا من خلال مسؤول علاقات عامة مواطن.

أثار هذا القرار حفيظة المندوبين الوافدين، فهم يرون أنفسهم مهددين بالفصل من العمل بعد أربعة أشهر من تاريخ إصدار القرار لأن صاحب المنشأة لن يتحمل أعباء موظفين إضافيين.

وفي هذه الحالة لا يبقى أمامهم سوى البحث عن وظيفة أخرى، غير وظيفة المندوب، داخل المنشآت التي يعملون بها أو غيرها ليتمكنوا من تسيير أمور عائلاتهم والوفاء بالالتزامات البنكية التي تمتد لدى البعض منهم حتى عام 2007.

اتصلنا بمعالي الدكتور علي الكعبي، وزير العمل والشؤون الاجتماعية، وقال إن فترة الأشهر الأربعة التي نص عليها القرار تعني البدء باستقطاب المواطنين للعمل في تلك المنشآت كمندوبين، بحيث لا تقبل الوزارة بعدها معاملات المنشآت إلا من خلال مسؤول علاقات عامة مواطن مستجد، بمرافقة مندوب وافد قديم يدربه على آليات العمل لمدة عام كامل من تاريخ إصدار القرار.

وبعد ذلك يتم الاستغناء عن المندوب الوافد الأمر الذي يمكنه من الوفاء بالالتزامات المالية عليه وترتيب أمور حياته الأخرى بالطريقة التي تناسبه في ضوء القوانين.

ونحن نقول، ان قرار توطين مندوبي الشركات الكبرى لا شك في انه قرار صائب يخدم فئة كبيرة من المواطنين العاطلين عن العمل، ويعزز مسؤولية القطاع الخاص تجاه ابناء الوطن، لكننا في الوقت نفسه نؤيد ماذهب إليه البعض حول ان العام الواحد قد لا يكون كافياً لدرء تداعيات القرار السلبية على الوافدين.

بالإضافة إلى اننا نرفض تحايل بعض المنشآت على هذا القرار من خلال ترك الوظائف المكتبية للوافدين ليقوم المواطنون بتخليص المعاملات. وهو ما يعني اننا لم نقلص عدد العمالة الوافدة في منشآتنا.

لذا نقترح على وزارة العمل دراسة امكانية الابقاء على المندوبين الوافدين القدماء المرتبطين بالتزامات مادية في الدولة تجاه البنوك ومتابعة اوضاعهم من قبل منشآتهم قبل انهاء خدماتهم. وعدم إصدار أي بطاقة «مندوب» وافد جديدة اعتبارا من تاريخ القرار.

وبهذا نكون بدأنا الاحلال التدريجي للمواطنين في هذه الوظيفة دون ان نتسبب بخسائر للوافدين الذين خدموا البلد طوال تلك السنوات، وأوقفنا تدفق المزيد من العمالة الوافدة إلى البلد.

وتمكنا من اقناع القطاع الخاص بالاعتماد على الكوادر المواطنة لاسيما بعد تخفيض رسوم بطاقة المندوب المواطن التي تبلغ قيمتها خمسمئة درهم مقابل ألفي درهم تدفع لبطاقة المندوب الوافد.