نسب ايريل شارون رئيس وزراء إسرائيل. عقب مباحثاته مع الرئيس الأمريكي بوش. إلي الادارة الأمريكية موقفاً لا يساعد بأي حال من الأحوال علي تقدم عملية السلام الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
قال شارون إن الأمريكيين مقتنعون بأن الأحداث في غزة هي التي ستشكل مستقبل عملية السلام. وانهم برغم رغبتهم في تحقيق تقدم بالنسبة لخارطة الطريق. فإنهم مقتنعون بأن فرصة استئناف عملية السلام ليست سانحة في الوقت الراهن.
ولم تفت شارون الاشارة إلي أن بوش لم يثر قضية توسيع نطاق الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية. خلال اجتماعهما الذي جري علي هامش قمة الجمعية العامة.
وينبغي التعامل مع هذا الموقف الأمريكي الذي حددته تصريحات شارون ما دامت لم تصدر عن الادارة الأمريكية تصريحات أخري تتناقض معه.
ويعني ذلك تأجيل قضية الانسحاب من بقية الأراضي الفلسطينية ناهيك عن اقامة الدولة الفلسطينية الموعودة التي كان محددا لاعلانها نهاية العام الحالي قبل التراجع الأمريكي عن هذا الموعد.
ويتجاهل الموقف الأمريكي الإسرائيلي أن الفلسطينيين لم يناضلوا طوال 60 عاماً من أجل استرداد غزة وحدها. ولم يقدموا عشرات الآلاف من الشهداء علي طريق تحرير وطنهم واسترداد أرضهم واستعادة الأقصي الأسير. لكي يقنعوا في النهاية بسجن كبير في غزة يضعهم تحت اختبار لحسن السير والسلوك. كما تريد الآن أمريكا وإسرائيل. دون الدخول في مفاوضات الحل النهائي التي لها استحقاقاتها وتتوقف عليها طبيعة الصراع وأدواته خاصة بالنسبة للجانب الفلسطيني الذي يريدونه أعزل خاضعاً.
لابد من معالجة القضية الفلسطينية في الظروف الراهنة بحذر شديد حتي لا ينساق أي طرف عربي إلي فخ تصفية هذه القضية طبقاً للمخططات الإسرائيلية التوسعية منتهزة مرحلة مد أمريكي لا يجب ألا نسمح له بالانتصار وعلي الحق وأصحابه.. مهما كانت التضحيات.