نتوقف اليوم عند رسائل القراء وأسئلتهم. ونبدأ بالقارئ عبدالكريم بن رشيد الذي يتواصل معنا دائما، ونشكره على إشادته بالزاوية. ونقول له إن الكتابة عن القضايا الوطنية والمحلية هي جزء من واجبنا الصحافي وما يمليه علينا في حدود الممكن، ولا ندعي أننا نستطيع بمقال أو اثنين أو حتى عشرة تغيير الكون، لكننا نسعى لذلك قدر الإمكان بتعاون زملائنا الكتاب وقراء حريصين مثلكم. أشكرك على ثقتك.

أما القارئ أحمد كمال، إيراني الجنسية، مقيم في الدولة، فيقول: (نتكلم عن ارتفاع الأسعار ولكننا في الوقت نفسه نعاني من قلة الوعي الاستهلاكي الذي يشجع التجار على رفع الأسعار دون المبالاة بنا كمستهلكين.

فبعض الأسر تتبضّع ما تحتاج إليه وما لا تحتاج إليه، وبهذه الطريقة يخدمون طمع التجار الذين يعلمون علم اليقين بأن الناس سيشترون وسيدعمون هذه الأسواق، فنصبح نحن المتسبب الأول في رفع الأسعار. فلماذا نشتكي من الغلاء؟

ونشتكي من ارتفاع سعر البنزين وفي الوقت نفسه يركب البعض سيارته ويتجه بها شرقاً وغرباً حتى وان لم يكن لحاجة سوى التسكع في الشوارع، فيصرف المزيد من البنزين فلماذا الشكوى إذن من ارتفاع سعر البنزين مع أننا لا نقتصد في استهلاكه كأفراد يفترض أن نحرص على أموالنا؟).

ونقول للقارئ أحمد نتفق معك في أن الكثيرين في مجتمعنا تنقصهم الثقافة الاستهلاكية، لكن غيرهم من الناس يجيدون إدارة ميزانيتهم ويحاسبون في مصروفاتهم، ومع ذلك لا يستطيعون مواجهة هذا الغلاء. فما ذنب هؤلاء ليدفعوا ضريبة غيرهم من المستهترين أو اللامبالين؟

أما القارئ الذي وقع رسالته باسم (أبو ناصر) من أبوظبي، فيقول معلقاً على رفع أسعار الوقود في الدولة: (إن قرار رفع سعر الوقود غريب. فدولتنا منتجة للنفط وأسعار البترول فيها يجب ألا تتأثر بسعر بيع النفط في الأسواق الخارجية على اعتبار أنها لا تشتري النفط، إذن على أي أساس يتم رفع سعر البترول؟

الدول الأخرى غير المنتجة للنفط تبيع البنزين بسعر مرتفع على اعتبار ارتفاع تكلفة شرائه من الأسواق وتحسب عليها تسعيرة النقل وغير ذلك. لكن بالنسبة لنا ما هي التكاليف الإضافية .

ونحن لا نشتريه بل ننتجه. اعتقد أن عمليات رفع الأسعار في دولة منتجة للنفط غير مبررة! سعر بيع البنزين في عمان أرخص من الإمارات بالرغم من أن الشركة الموزعة للنفط هي شركة أجنبية فما السبب في ذلك ؟ أرجو توجيه السؤال لشركات النفط في الدولة).

ونقول للقارئ أبو ناصر، نحن نتفق معك في أننا دولة تنتج النفط، لكن يخفى على الكثيرين أن سعر برميل النفط عندما يصل إلى الأسواق العالمية يرتفع سعره إلى إضعاف مضاعفة بسبب معالجته ودخوله في منتجات حيوية في كل القطاعات. وربما رسالتك تعكس قلة وعينا كمجتمعات نفطية بالنفط وما تجرى عليه من عمليات قبل استخدامه كوقود للسيارات وما إلى ذلك.

الأمر الذي سيدفعنا بأن نطالب شركات النفط بالتوعية النفطية للأفراد. ونأمل أن تتوصل شركات النفط مع الحكومة إلى حل جذري لمشكلة رفع الوقود إما بالدعم الحكومي لشركات النفط أو بطرق أخرى يرونها كمختصين مناسبة لهم كشركات ومناسبة لنا كمستهلكين. ونكتفي بهذا من رسائل القراء، والمعذرة من آخرين لم تتسع لهم الزاوية، لعلنا نعود إليهم في يوم آخر قريب.

maysaghadeer@yahoo.com