قرأت اللائحة التنفيذية لقرار نقل الإقامة عدة مرات، حاولت في كل مرة ان أخرج بنتيجة تدلني على الهدف من كل هذه الشروط والغرامات والرسوم والاستثناءات، ولم افلح.
ما نعرفه ان أي قرار بالمنع لا يصدر الا اذا رأت الجهة الإدارية أو السلطة انه يحقق مصلحة عامة، أو ينظم قطاعا من القطاعات، ويقلل من الاخطار والسلبيات التي نتجت عن إباحة الفعل نفسه في السابق، والعكس صحيح.
حيث لا تكون هناك إباحة لتصرف كان ممنوعا الا اذا وجد ان هذه الإباحة تخدم المصلحة العامة، وتحقق استقرارا أو نقاطا ايجابية للقطاع أو الفئة التي اتخذ القرار بالإباحة لصالحها.
وقطاع العمل عندنا سادته الفوضى سنين طويلة، وفشلت الإدارات المتعاقبة على الوزارة في وقف الفوضى في القرارات وفي تطبيقها بنسب متفاوتة، كما فشلت اللجان العليا التي شكلت في حل هذه المعضلة بعمومها، ولا نقصد هنا إشكالية التركيبة السكانية، فهذه كما قلت لكم من قبل ما عادت قضية مؤرقة لأحد.
وسلمنا بالأمر الواقع، ولا بأس ببعض الأدعية للتخفيف من أثارها السلبية في المستقبل القريب أو البعيد، ولكننا نقصد تنظيم سوق العمل نفسه، من أساسه، وما يرتبط به من قضايا تمنع عنه الاستقرار والعمل بهدوء ووضوح، ومررنا كثيرا بمراحل اصدار القرارات ثم الغائها، ثم إصدار قرارات والاستثناء منها،
ثم إصدار قرارات وتجاوزها، ثم إصدار قرارات واكتشاف صعوبة تطبيقها، ثم إصدار قرارات يتبين لاحقا تعارضها مع قرارات اخرى، فإذا جاء قرار جديد بنقل الكفالات وفرح به الجميع، خرجت علينا لائحته التنفيذية بألغاز ومتاهات يصعب على أحد تفسيرها، ما إذا أراد أي واحد منا ان يبحث عن إجابة لسؤال يراوده حول الهدف من إصدار القرار واللائحة التنفيذية.
فإنه بلا أدني شك سيخرج بانطباع سيء، وهو ان هذا ليس تنظيما لقطاع العمل، بل هو فوضى جديدة كتب على هذا القطاع ان يعيشها في المرحلة المقبلة، لتلحق بأخواتها من المراحل المربكة والمشوشة، مراحل الوعود التي تسير عكس أهدافها.
myousef_1@yahoo.com