بعد مجلسي تعليم دبي والفجيرة تلقى الميدان التربوي في أبوظبي نبأ إنشاء مجلس تعليم أبوظبي يعنى بتطوير التعليم ومؤسساته في الإمارة في إطار التنسيق مع وزارة التربية والتعليم، ويشارك في رسم الخطة التعليمية للإمارة ضمن السياسة العامة للتعليم في الدولة.

خطوات تحمل في مضمونها اهتماماً غير عادي بالتعليم وإحساساً كبيراً بأهمية تطويره، ورغبة في أن تكون عوائد المؤسسات التعليمية في بلادنا أفضل مما هي عليه الآن تطلعاً لأن يكون المردود أكثر فاعلية.

إن مجالس التعليم التي في كل من أبوظبي ودبي والفجيرة لا شك أنها لن تكون مجرد مجالس شرفية يجتمع أعضاؤها اجتماعات نمطية تقليدية ثم تنفض على لا شيء ولا تسفر عن مفيد، بل ستكون مجالس ذات هيبة تكتسبها من القائمين على رأسها وتمثل دعامة قوية لوزارة التربية التي انهكتها الأزمات وخطط الخبراء من غير أن يكون لكل ذلك مردود يذكر.

ولا يزال التعليم العام يعاني وغير قادر على ملاحقة ركب التطور الذي تشهده البلاد فقطاع التعليم تخلف عن ذلك وبقي في الصفوف الأخيرة، واستدعى حاله حاجة إلى قوة كبيرة تدعم التعليم وتحدث فيه نقلة غير عادية حتى تبلغ مراتب عليا.

لقد أيقن الجميع انه لم يعد في وسع وزارة التربية والتعليم وحدها أن تعمل على تطوير التعليم، وادركوا أنه لابد من الوقوف بجانبها ودعم برامجها حتى يصلح الحال وأن يكون شأن التعليم في بلادنا مختلفاً يواكب ما هو حاصل على أرض الواقع ويكون متسقاً مع كل معطياته.

بعد تلك المجالس التي ستكون سنداً وعوناً للوزارة ومناطقها التعليمية ومدارسها لابد من تشكيل مجالس مماثلة في كل الإمارات، ولا يكتمل العقد بأي حال إلا بإعادة تفعيل دور دائرة شؤون التربية والتعليم في الشارقة التي تم تجميدها منذ أشهر بدعوى تضارب أدوارها مع أدوار الوزارة.

fadeela@albayan.ae