رغم توجيه الدعوة إليهم والإصرار على أهمية اللقاء فشلت كليات التقنية العليا في رأس الخيمة في جذب أولياء أمور الطلاب والطالبات المستجدين إلى الاجتماع الذي دعتهم إليه إدارة الكليات بقسميها، ليقف المسؤولون في الكليات مشدوهين من موقف الأولياء الرافض لحضور اجتماع فيه صالح الطرفين لتبادل الرأي والتعارف بين الكلية والأسر.
وهو تقليد متعارف عليه في الكثير من المؤسسات التعليمية سواء عندنا أو في الخارج إذ يكون هذا اللقاء بمثابة الجلسة التعريفية وبناء وخلق جسر تواصل بينهما، وكذلك إعلام الأسر الجديدة التي ينضم أبناؤها إلى الكليات باللوائح المعمول بها، وتكون هذه الأسر على علم بالمحظورات فتمنع أبناءها من الوقوع فيها وتساعدهم على اجتياز سني الدراسة من غير عقبات ولا عثرات.
ولكن وقد حدث من أهالي رأس الخيمة ما حدث، والذي لا شك أنه أحدث بما يشبه الصدمة لإدارة الكلية التي لم تكن تتوقع منهم كل ذلك الإهمال وعدم الشعور بأهمية ذلك اللقاء. ولعل ما يدهش في أمر أولياء الأمور سواء مع المدارس أو الكليات أن هذه الإشكالية لا يواجهها إلا العاملون في المؤسسات التعليمية الحكومية أي المجانية، أما في الخاصة، فالحال يكون غير ذلك، والجميع يحرص على حضور أي اجتماع مهما كان عاديا،
ربما الدفع يجعل من كل شيء في هذه المؤسسات مهما، وربما للظهور بمظهر الشخص المتحضر الواعي لأهمية هذه الاجتماعات. بل أن أكثر ما يثير الدهشة أن هناك أولياء أمور يحرصون على حضور اجتماعات مجالس أولياء الأمور لأبنائهم في المدارس الخاصة ويهملون الاجتماعات ذاتها التي تعقدها المدارس الحكومية، رغم الإغراءات التي تقدمها هذه المدارس التي تبدأ بدعوات خطية قبل عدة أيام،
ويقدمون الوجبات الخفيفة وأحيانا الثقيلة ـ عكس المدارس الخاصة ـ التي تكتفي بالمشروبات الغازية، بل إن بعض مدارس الحكومة تلجأ إلى إغراءات أكثر كسحب على جوائز عبر أرقام توزع على الأمهات، ورغم ذلك لا حياة لمن تنادي وتضيع الدعوات سدى سواء مع الأمهات أو الآباء العاملين منهم والعاطلين. والصورة هذه تكون أشد وضوحاً مع المواطنين.
fadeela@albayan.ae