أبدت مديرة إحدى المدارس الخاصة في دبي رأيها في توطين الهيئة التدريسية في المدارس الخاصة، وقالت إنني كمديرة مواطنة عملت في القطاع الخاص منذ سنوات أتمنى أن ينضم إلى مدارسنا نخبة من أبناء الوطن للعمل في المجال الإداري أو التعليمي، لاسيما وأن الكثير منهم جادون في العمل وعلى استعداد لبذل كل ما بوسعهم للاستفادة من الخبرات التي يتيحها العمل في المدارس الخاصة.

وقالت إن وجود مواطنين بين أبنائنا الطلبة في المدارس الخاصة لا شك وأنه سيؤثر إيجابياً على سلوكياتهم وعلى أنماط تفكيرهم بما يتماشى وطبيعة مجتمعنا. ولا شك في أن ذلك سيكون سببا في طمأنة الأهل على وجود أبنائهم في مجتمع تعليمي متجانس بثقافات مختلفة لا تغيب فيه ثقافة مجتمعه ودينه.

وأضافت، طلبنا في مرات عديدة من موجهي اللغة العربية والتربية الإسلامية الذين يشرفون على معلمينا من قبل وزارة التربية والتعليم ترشيح عدد من الخريجين المواطنين للانضمام إلينا، ولم نستقبل حتى الآن خريجاً واحداً. فهل السبب يكمن في عدم رغبة الخريجين في المدارس الخاصة، أو بسبب جهلهم بالمميزات التي توفرها؟

إن تصريح خلف الحبتور حول عدم ممانعته كمالك في توطين الهيئة التدريسية في بعض التخصصات، ورأي مديرة مدرسة تعد من أوليات المدارس الخاصة في الدولة، يؤكدان رغبة القطاع الخاص في احتواء المواطنين. وطالما أن الرغبة موجودة والمبادرة قد طرحت فلابد إذن من التحرك نحو تعزيز تلك الرغبة وتحويلها إلى واقع ملموس يجسد التعاون والتواصل بين القطاع العام والخاص في الدولة.

حسب المعلومات التي زُوّدنا بها، وجدنا أن بعض المدارس الخاصة في الدولة تجزل رواتب كوادرها الإدارية والتدريسية لتقترب في سقفها من رواتب وزارة التربية والتعليم، وتقدم لهم دورات تدريبية متخصصة، وتتيح كل الوسائل التعليمية المتطورة التي تعين المعلم على تأدية رسالته، هذا بالإضافة إلى أنها تعتمد لموظفيها المواطنين نظام التقاعد من خلال هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية في الدولة. الأمر الذي يشجع على الانخراط فيها.

فعمل الخريجين في مدارس خاصة تنقصها بعض مميزات التعليم الحكومي، خير لهم من البطالة وانتظار الوظيفة الحكومية التي ربما لا تتاح للواحد منهم إلا بعد سنوات طويلة ينسى فيها ما تعلمه، ويكون قد فوّت على نفسه فرصة اكتساب الخبرة في قطاع نثق به ونضع أبناءنا بين أيادي العاملين فيه.

وبعد كل ما سبق ذكره من مميزات للعمل في المدارس الخاصة، وما أشرنا إليه من مبادرات لبعض مسؤوليه، نأمل من وزارة التربية والتعليم وخاصة إدارة التعليم الخاص السعي للتواصل مع المدارس الخاصة التي ترغب في توطين كوادرها في التخصصات المناسبة لوضع خطة يتم من خلالها استقطاب الخريجين المواطنين للعمل برواتب مجزية ومميزات لا تقل عن العمل في التعليم العام.

maysaghadeer@yahoo.com