قبل أكثر من عام كتبت في هذه الزاوية عن منطقة الورقاء بدبي التي لم تحن عليها مؤسسة الإمارات للاتصالات «وتتفضل» على الأهالي بتوصيل خدماتها إليهم. واليوم أجد نفسي مضطرة لسرد كل تلك المعلومات وتذكير الاتصالات أن منطقة الورقاء والمقسمة على أربعة أجزاء والتي شهدت على مر السنوات القليلة الماضية ولا تزال تشهد تحقيق أحلام المواطنين بامتلاك المساكن العصرية الفاخرة، والتي تكبدوا من أجلها الكثير ودفعوا الكثير أيضاً في سبيل ذلك الحلم الجميل.

لا تزال المنطقة وقد أصبحت مأهولة بالسكان تشكو انعدام خدمة الهاتف الأرضي بها. وكأن هذه المنطقة لا تقع في دبي رغم أنها لا تبعد أكثر من 15 دقيقة عن قلبها النابض، وكتب على الأهالي الحرمان من هذه الخدمة المهمة التي تنتشر على مساحات مدن وقرى الدولة الشاسعة،

بل لا تكاد توجد بقعة صغيرة في بطون الجبال أو عند سفوحها أو حتى على قممها تنقصها هذه الخدمة التي مثل غيرها تتوافر في كل مكان، إلا في منطقة الورقاء التي لا ندري ما بال الاتصالات معها وقد أسقطتها من حساباتها ولم تمدها بخدماتها، رغم اكتمال بقية الخدمات فيها التي تتصل بجهات أخرى غير الاتصالات. سؤال نرفعه باسم أهالي وسكان منطقة الورقاء إلى المسؤولين في الاتصالات، عل جواباً شافياً يأتيهم فهل منطقتهم موجودة على خارطتها أم أنها سقطت سهواً،

أم أن هناك مانعاً يحول دون توصيل هذه الخدمة إليهم. إن كان الرد نعم، فمتى؟ متى سترن الهواتف الأرضية في بيوت الورقاء، ومتى سيتمكن هؤلاء من إنهاء معاملاتهم «إلكترونياً» طالما أن الحديث عن الحكومة الإلكترونية، ومعظم الجهات الحكومية أصبحت تقدم خدماتها إلكترونياً إلى عملائها، هذا الأمر الذي لن يتحقق مع واقع تتعامل فيه الاتصالات مع هذه المنطقة وكأنها خارج الحدود.

fadeela@albayan.ae