بين التندر والإعجاب تباينت ردود أفعال الناس على تجربة شرطة نايف الجديدة التي أنشأت فريقاً أمنياً يحمل اسم فهود نايف يقوم بدوريات أمنية راجلة يستخدمون أحذية تزحلق ويرتدون ملابس رياضية مزودين بالعدة العسكرية المطلوبة تمكنهم من التواجد المكثف في أزقة ضيقة وفرجان تصعب على الدوريات الأمنية الدخول فيها لمكافحة الجريمة وملاحقة المشبوهين.

فرقة ستذكر جموع الناس بملائكة تشارلز في المسلسل الأميركي الشهير حيث كانت الفتاتان الجميلتان تقومان بمطاردة المجرمين «تزحلقاً» على شواطئ ميامي وفلوريدا، ولكن شتان يا جماعة بين شواطئ فلوريدا وميامي وفرجان وسكيك نايف، وشتان أيضا أن ينجح عندنا ما هو ناجح ومألوف عند غيرنا.

فعلى فرض أن شرطة نايف ما أقدمت على هذه التجربة إلا بعد دراسة مستفيضة خلصت إلى أهمية وجود الفهود لحفظ الأمن في أزقة نايف وعلى أنها اتخذت كل الاحتياطات الأمنية والصحية التي تكفل سلامة أفراد هذه الفرقة، نتساءل هل لدى الشرطة ما يضمن نجاح هؤلاء في المهام الموكولة إليهم،

وهل ستتمكن الملابس الرياضية والزلاجات من الصمود أمام مجرمين عتاة، دفعة واحدة منهم تكفي لاختلال توازن المتزحلق الذي يكون انشغاله بتحقيق هذا التوازن أكثر من أي شيء، وبالتالي فإن أي سقطة تكون مكلفة، ولن تجدي في السيطرة على الموقف الذي ستكون فيه الغلبة للطرف الآخر الذي ربما يستغل الزلاجات لصالحه ويتمكن من الفرار بشكل أسهل مما لو وجد نفسه أمام قوة راجلة أو حتى فوق الدراجات النارية.

نتمنى ألا يدفع إعجاب رجال الأمن في بلادنا بالمسلسلات البوليسية وأفلام الأكشن بإدخال نماذج جديدة وتجارب خيالية خاصة وهناك الكثير من الشخصيات التي تزخر بها السينما العالمية، التي ربما تحاول الشرطة الاستعانة بها في واقع العمل والحياة اليومية، فهناك السوبر مان والرجل الوطواط وجونغر وغيرها من الشخصيات التي لو وجدت بيننا لما أصبح للشر والجريمة مكان على الأرض.

fadeela@albayan.ae