الإعلان الإسرائيلي عن بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية في مستوطنة آرييل بالضفة الغربية‚ وعلى الرغم من نفيه لاحقا‚ إلا أنه يعطي إشارة حاسمة مفادها أن التوصل إلى حل سلمي للصراع الفلسطيني ــ الإسرائيلي ليس بعيد المنال فحسب‚ لكنه ربما يكون مستحيلا أيضا‚ ذلك أن ما كشف عنه نائب وزير الدفاع الإسرائيلي يؤكد أن سياسة تل أبيب في المرحلة المقبلة تقوم على محاولة ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية‚ وهو ما أشار إليه المسؤول الإسرائيلي صراحة عندما أعلن أن من يعتقد أنه سيكون هناك انسحاب ثان أو ثالث بعد غزة «يخطىء الظن بهذه الحكومة» .

توسيع مستوطنة آرييل بهذا المعنى لا يشكل عقبة في طريق الجهود السلمية فحسب‚ لكنه يقوض جميع الجهود التي بذلت حتى الآن لإنعاش العملية السلمية‚ وهو إعلان حرب حقيقي‚ وخرق فاضح لكل الاتفاقيات التي تم التوصل إليها‚ بما في ذلك اتفاق الهدنة‚ الذي تم خرقه بصورة خطيرة عبر الإعلان عن إضافة «3000» وحدة سكنية سوف يتم بناؤها على أراضي الضفة الغربية .

إسرائيل ليست جادة في التوصل إلى سلام عادل وشامل‚ وما حدث لا يشكل تحديا للفلسطينيين المؤمنين بالحل السلمي‚ إنما للولايات المتحدة التي يتعين عليها أن تثبت الآن قدرا من الحيادية‚ عبر رفضها لهذا المشروع الاستيطاني‚ والتحرك لإجهاضه .