تتمتع مصر والولايات المتحدة بعلاقة مشاركة استراتيجية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية‏,‏ تنبع من الثقل الكبير الذي تتمتعان به إقليميا ودوليا‏,‏ وقد مكنت تلك العلاقة البلدين من تطوير آليات مؤسسية واضحة لاستيعاب واحتواء أية خلافات تطرأ في وجهات نظرهما بشأن القضايا المختلفة‏,‏ كما ساعدت علي تطوير ودفع العلاقات الاقتصادية بينهما بشكل مستمر‏.

‏وقد أوضح تلك الحقيقة توم دافيز رئيس وفد الكونجرس الأمريكي‏,‏ الذي التقي بالرئيس مبارك أمس‏.‏ فسياسيا‏,‏ هناك تقدير أمريكي كبير لدور مصرالإقليمي في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط‏,‏ ودورها في إحراز تقدم حقيقي علي المسار الفلسطيني ـ الإسرائيلي والمساعدة في إنجاح الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة‏,‏ وهو ما أشاد به توم دافيز حيث اعتبر أن الدور الذي يقوم به الرئيس مبارك لا تستطيع الولايات المتحدة القيام به‏.‏

والمؤكد أن الدور المصري مستمر لتحقيق المزيد من التقدم علي هذا الصعيد و العمل علي ضرورة تنفيذ خريطة الطريق‏.‏ كذلك حظيت الانتخابات الرئاسية التي تشهدها مصر حاليا باهتمام أمريكي ملحوظ انعكس في وصف توم دافيز بأنها خطوة تاريخية سيكون لها تأثيرها الإيجابي ليس علي مصر فقط بل علي العالم أجمع‏,‏ وهناك تفهم أمريكي لقضية الرقابة علي الانتخابات‏,‏ باعتبارها مسألة تخضع بالأساس لقرار لجنة الانتخابات المختصة وأن الحكومة المصرية ليس لديها مانع في ذلك‏,‏ وهو أمر يحدث في أعرق الديمقراطيات بما فيها الولايات المتحدة نفسها‏.‏

واقتصاديا هناك علاقات تجارية مميزة بين البلدين يساعد علي نموها المجلس الرئاسي المصري ـ الأمريكي المشترك‏,‏ وتجري الآن مفاوضات جادة لإبرام اتفاق التجارة الحرة بينهما‏,‏ والذي يعود بالنفع علي كلا البلدين‏,‏ اللذين تجمعهما الكثير من القواسم المشتركة‏.‏