حين التقطت عدسة مصور «البيان» لقطات للمدرسة المستحدثة في الشارقة، فإن جل ما كان يعنينا هو الإسراع بتأمين حاجة المدرسة من مقاعد دراسية وأثاث مكتبي للإداريات والمعلمات وغير ذلك من التجهيزات اللازمة والضرورية لأية مدرسة جديدة كانت أم قديمة، فما بالنا والمدرسة هنا ـ كمبنى ـ تشع بالجمال والحداثة بمرافقها المختلفة التي بنيت على طراز عصري تقدم خدمات كثيرة للطالبات ومن فيها، ولكن نقص بل إنعدام الإمكانيات المطلوبة أحال كل ذلك الجمال الى صحراء جرداء.

تلك الصور التي يبدو أنها أثارت حفيظة بعض المسؤولين في التربية وكذلك منطقة الشارقة التعليمية التي تقع المدرسة ضمن نطاقها، لكن ما أثلج الصدور هو سرعة استجابة المنطقة متمثلة في مديرتها وعدد من المسؤولين فيها الذين زاروا المدرسة وتفقدوا مرافقها ورأوا الصور التي نشرتها «البيان» حقيقة ماثلة أمامهم فسارعوا بتلبية احتياجات المدرسة مع وعد باستكمالها خلال الأيام القليلة الماضية.

وذلك هو هدفنا وما كنا نصبو إليه في معرض تطرقنا لحال المدرسة المستحدثة في منطقة القرائن التي كانت بمثابة حلم تحقق للأسر التي انتقلت إلى ذلك الحي الجديد ولم يكن ينقصها سوى توفر المدارس بها فلا يضطر أبناؤها لقطع مسافات طويلة للذهاب الى مدارس تبعد كثيراً عن مناطق سكنهم.

هدف لا نعتقد أننا نختلف في الوصول إليه مع مؤسسات التعليم، ولا نظن ان الأمر يدعو لأي نوع من الاستياء، فالقصور ـ مع الأسف ـ موجود ورافق بدء العام الدراسي الجديد في مختلف المناطق وإن تباينت درجاته من منطقة تعليمية لأخرى والعبرة هنا بمن يحاول تفادي أخطاء أهملها في العطلة الصيفية،

فالمدرسة المستحدثة لا نظنها خرجت فجأة من رمال الصحراء فلم تتمكن المنطقة التعليمية من تدارك احتياجاتها فبدأت السنة الدراسية وحلت الطالبات على مدرسة ناقصة وسط ذهول أولياء الأمور وغيرهم من وضع لم يألفوه.هذا في وقت لم تنقطع فيه تصريحات كبار المسؤولين في التربية ان كل شيء على ما يرام والمدارس مستعدة لاستقبال الطلبة وكأن المدرسة المستحدثة في الشارقة لم تكن على خارطة مدارس الدولة.

fadeela@albayan.ae