بدأ اليوم الدراسي الأول، تحامل الطلاب على أنفسهم، وخرجوا متثاقلين ليكملوا النوم في السيارات، أشهر الصيف لخبطت الساعة البيولوجية عندهم، وهي محاولة لاستعادة التوازن، وإرجاع عقارب الساعة اثنتي عشرة ساعة حتى يعود الليل ليلا والنهار نهارا، وتبرد أعصاب الوالدين اللذين يتحملان العبء الأكبر في المطاردة التي تبدأ مساء ولا تنتهي قبل خروجهم من البيت.
وفي المدارس كان الفرج، ربما قدرت الإدارات التربوية المعاناة التي يعيشها الطلاب في الأسبوع الأول، وليس اليوم الأول، فقط، واتبعت أسلوبا تدريجيا لإحداث حالة التكيف النفسي والزمني ما بين الطالب والمدرسة، فهذا أسبوع التخلص من الآثار التراكمية والترسبات الكيميائية والتفاعلات الكهروفيزيائية المتجمعة في مجاري الدم عند الطلاب بفعل السهر والعبث ما بين الفضائيات ومنتديات الانترنت،
ونظرا لضرورات الاحتياط، وخوفا من إصابة بعض المدرسين والمدرسات بالعدوى، أقول لكم، ربما لهذه النظرة الثاقبة اكتفت بعض المدارس بالسلام والتحية وتوزيع الابتسامات والكتب (ان وجدت)، وإطلاق سراح الجميع، بعد حصة أو حصتين ثقيلتين على الدم والنفس، ومن زاد قليلا وصل إلي الحصة الرابعة حفاظا على اللياقة البدنية والذهنية.
قد تكون هذه نصيحة من خبير، حتى لا تحدث انتكاسة ارتدادية لدى الطلاب، وحتى يكون الانتقال من مرحلة إلى مرحلة انتقالا سلميا، فالحق على أولياء الأمور، هم الذين افسدوا أولادهم، وهم الذين قصروا طوال الصيف في السيطرة عليهم، وكانوا يعملون بمواعيد بدء العام الدراسي ولكنهم لم يتولوا مهمة التسخين والإحماء وتمرين العضلات وتنظيم المواعيد،
كل ما حدث بسبب أولياء الأمور، اما الوزارة بكل إداراتها فهي بريئة، فالطلاب لم يعودوا إلى بيوتهم لنقص في هيئات التدريس، أو استمرار عمليات الصيانة، او نقص الكتب، ومواصلة عمليات نقل وتسجيل الطلاب، واستبدال المدارس، لا، ليست هذه المعوقات سببا، عفوا، ليست هذه المزاعم سببا.انه اليوم أو الأسبوع الأول، لا يهم، المهم اننا عدنا إلى المدارس ونحن لا نزال ننتظر عاما دراسيا سلساً. وكل عام وأنتم بخير.
myousef_1@yahoo.com