بإغلاق باب الحملات الانتخابية بعد غد‏,‏ يكون قطار الانتخابات الرئاسية قد دخل محطته الأخيرة والأهم‏,‏ فبعد ثلاثة أسابيع من عرض المرشحين العشرة لبرامجهم أمام الرأي العام في ظل تكافؤ الفرص بينهم‏,‏ وهو ما أشاد به الكثير من الجهات الدولية‏,‏ يبقي الاختيار أمام المواطن لانتخاب من يمثله في هذا المنصب المهم‏,‏ الذي يقوده خلال السنوات الست المقبلة‏.‏

وبطبيعة الحال‏,‏ فإن اختيار المواطنين لمن يمثلهم‏,‏ سيكون بالأساس لصاحب البرنامج الأكثر واقعية وقدرة علي التنفيذ والأكثر اقترابا من مشكلاتهم وقضاياهم اليومية‏,‏ خاصة حل مشكلة البطالة وتحسين مستوي المعيشة‏.‏

وما نود تأكيد هنا‏,‏ أن مشاركة الناخبين في اختيار رئيس الجمهورية يوم الأربعاء المقبل‏,‏ والتعبير عن إرادتهم وحريتهم‏,‏ هو واجب وطني‏,‏ وهو انحياز لمصلحة مصر بالأساس‏,‏ وأيا كان الفائز في تلك الانتخابات‏,‏ فمن الضروري أن نعمل جميعا علي إنجاح تلك التجربة‏,‏ التي أخذت مسارها الصحيح منذ البداية‏,‏ خاصة في عرض البرامج وانخفاض حجم التجاوزات والانحرافات‏,‏ ويبقي الدور الآن علي المواطنين لممارسة حقهم وواجبهم بكل حرية للمشاركة في صنع مستقبلهم‏.‏

كذلك من المهم أن يستمر التزام الجميع‏,‏ مرشحين ومواطنين‏,‏ بقواعد العملية الانتخابية‏,‏ وبنفس درجة الشفافية والحياد الإعلامي والأمني بين المرشحين‏,‏ كذلك في إعداد جداول الناخبين وتنقيتها‏,‏ وإتاحة المجال أمام منظمات المجتمع المدني لأداء دورها في مراقبة نزاهة العملية الانتخابية‏,‏ كذلك تجنب أية سلوكيات منحرفة من جانب أنصار المرشحين قد تسئ لتلك التجربة والتي تعد نقطة تحول مهمة في تاريخ مصر الحديث‏.‏