ستدب الحركة من جديد صباح اليوم في المدارس لبدء سنة دراسية جديدة، ومع هذه الحركة تتزايد حركة أولياء الأمور مع أبنائهم، ريثما يكتب لهم الاستقرار الذي لن يكون عنوان البداية كما هي العادة كل عام، رغم تصريحات المسؤولين في وزارة التربية والتعليم أنها أتمت استعداداتها لاستقبال الطلبة.

وتأكيدهم أن البداية ستكون «غير شكل» ولن تكون هناك معوقات وعثرات تنغص على أحد، بعد أن وصل الجميع إلى قناعة بعدم تصديق كل ما يقال عن ذلك لأنها في النهاية ليست أكثر من تطمينات من غير أساس وحبوب مخدرة ومسكنة لآلام لا تلبث أن تشتد وتصبح فوق طاقة التحمل.

والحقيقة أن للناس عذرها في ذلك فعدم ثقة أولياء الأمور فيما يسمعون ليس مردها أنهم لا يرون سوى النصف الفارغ من الكوب أو أنهم متشائمون بل هو الواقع الذي لا يرون فيه سوى ما يدعو للقلق والضجر. فالعام الدراسي يبدأ اليوم والعديد من المدارس خاصة في الإمارات الشمالية لم تنته أعمال الصيانة بها ما يعني أن الطلبة وعمال البناء سيداومون معا،

أما الكتب فهناك مدارس لم تستلم شيئا منها، ناهيك عن بقية الخدمات التي لن تتوفر بسهولة وبالتالي لن تتحقق الانسيابية في المدارس ولن تكون البداية سلسة ولن يدق جرس الحصة الأولى التي تضيع هي والتي تليها في البحث عن الاستقرار. هذا هو الحال مع المدارس العامة، أما من اشترى رأسه وفضل نيران رسوم المدارس الخاصة على صداع مدارس الحكومة المجانية،

فإن حاله قد يكون أفضل من غيره فعلى الأقل لن يتيه في دروب وطرقات الحافلات المدرسية حتى يستتب لأبنائه الأمن في الحصول على مقعد بغض النظر عن شكل هذا المقعد أو موقعه كان في حافلة مكيفة أم عادية، كما أن هؤلاء كتبهم مؤمنة لأنهم ببساطة دفعوا مئات الدراهم من أجل تأمينها وتوفيرها منذ اليوم الأول. انها البداية بأي حال ستبدأ وبها سينطلق مشوار عام دراسي يتطلع المجتمع لأن يكون سعيدا يجد فيه الأبناء والبنات والميدان التربوي ما يسره ويعينه على تخطيه وتجاوزه من غير منغصات.

fadeela@albayan.ae